آخر الأخبار :

ممثلوا منظمات اهلية وحقوقيون ونقابيون يطالبون بالإسراع في تعديل قانون الضمان الاجتماعي

طالب ممثلو منظمات أهلية وحقوقيون ونقابيون وخبراء بضرورة الإسراع في تعديل قانون الضمان الاجتماعي وإصدار كافة اللوائح التنفيذية الخاصة، والقيام بكافة الإجراءات والتدابير اللازمة ليوفر القانون حياة لائقة بالكرامة الإنسانية لكافة المواطنين في إطار ما كفلته الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.
جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمتها شبكة المنظمات الأهلية حول قانون الضمان الاجتماعي من منظور حقوقي،ونقابي، ومجتمعي، بالشراكة مع شبكة سوليدار في اطار مشروع "العمل اللائق والحماية الاجتماعية وحرية التنظيم في الشرق الأسط وشمال أفريقيا".
وأكد مدير شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا على أهمية استمرار الحوار بين كافة الاطراف من اجل الوصول لقانون يضمن الحقوق للعاملين ويراعي كل الملاحظات التي قدمت من مختلف الجهات والأطراف والجمهور و العاملين بشكل خاص.
وأوضح الشوا أن الضمان الاجتماعي هو حق أساسي وجوهري من منظومة حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن شبكة المنظمات الأهلية وبصفتها مكونا رئيسيا من مكونات المجتمع المدني الفلسطيني ومن اللحظة الأولى كانت إلى جانب العمال والموظفين وضمان حقوقهم وبخاصة في الضمان الاجتماعي.
وأوضح الشوا أن الشبكة جزء اصيل من الحملة الوطنية لقانون الضمان الاجتماعي، مؤكداً أن للجميع الحق في الحرية والتعبير وتقديم الملاحظات والنقاشات ولا يجب على أي طرف أن يقمع هذه الحرية وهذا الحق.
ونوه الشوا إلى أن الضمان الاجتماعي هو موضوع الساعة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس لاشك ان الكثير من الملاحظات يجب نقاشها بشكل هادئ، خاصة أننا على بعد أيام قليلة من بدء تطبيق القانون، مؤكداً أن هناك الكثير من الحيرة والقلق التي تنتاب جمهورنا الموظفين والعاملين من منظمات مجتمع مدني ومن أرباب العمل والقطاع الأوسع من العاملين التي نقدر ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية والنفسية وبشكل خاص في قطاع غزة في ظل ارتفاع نسب البطالة والفقر وانعدام الأمن الغذائي وحالة الانقسام السياسي.

وفي ورقته حول "الإجراءات الخاصة بتطبيق قانون الضمان الاجتماعي" تحدث عضو مجلس إدارة صندوق الضمان الاجتماعي د. سلامة أبو زعيتر أن قانون الضمان الاجتماعي صدر كقرار بقانون في 20/10/2016 وأصبح ساري المفعول بتاريخ 20/11/2016 بعد الإعلان عنه رسميا وسيصبح بتاريخ 20/11/2018 إلزامي العمل به خاصة لمن ينطبق عليهم قانون العمل الفلسطيني.
وتطرق أبو زعيتر إلى التطور التاريخي للتأمينات الاجتماعية التي هي أحد أهم بنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وهو حق الإنسان بوجود الضمان الاجتماعي وتوفير حماية اجتماعية ومستقبل أمام المخاطر التي يعيشها العمال بشكل خاص.
وأكد أبو زعيتر أن قانون الضمان الاجتماعي يقوم على قاعدتين أساسيتين "قاعدة الاستمرارية، وقاعدة الإنصاف والعدالة"، ولذلك يجب على القانون مراعاة الوضع المالي للمؤسسة والتنبؤ لمستقبل التعاطي معها وخاصة نسب المساهمات والاشتراكات من المنتفعين ويراعي مسالة العدالة للمشتركين والمنتفعين ويراعي إمكانية استمرار المؤسسة والقيام بدورها.
وأوضح أن مؤسسة الضمان الاجتماعي مؤسسة ذات شخصية اعتبارية كاملة مستقلة إدارياً ومالياً ولها أهلية قانونية كاملة ويجب أن تراعي بنص القانون معايير الشفافية والإنصاف والإفصاح والحوكمة الرشيدة، مبينا أن الضمان الاجتماعي هو حق كفلته كافة القوانين الوطنية والدولية ويأتي في اطار مسؤولية الدولة في تحقيق العدالة الاجتماعية.
وفي ذات السياق أكد عضو اللجنة التنفيذية في اتحاد نقابات عمال فلسطين إلياس الجلدة في ورقته بعنوان " رؤية النقابات تجاه قانون الضمان الاجتماعي" أن قانون الضمان الاجتماعي يوفر الحماية الاجتماعية للعمال بشكل عام وبخاصة ذوي الدخل المحدود فهو يوفر راتب تقاعدي للعمال أفضل من مكافأة نهاية الخدمة، مشيراً إلى أن القانون يضمن رفع الأجور لذوي الدخل المحدود ارتباطاً باشتراطه تطبيق الحد الأدنى للأجور كما أنه لن يقل الراتب التقاعدي لأي عامل عن 75% من الحد الأدنى للأجور أو خط الفقر.
وأوضح الجلدة أن القانون وفر راتب أجازة أمومة للمرأة العاملة وزاد من مدة أجازتها للأمومة بحيث أصبحت 90 يوم بدلا من 70 يوم وأصبح يدفعها الصندوق وليس صاحب العمل، مؤكداً أن تطبيق القانون سينظم سوق العمل الفلسطيني

ويضبط بياناته ويوفر أرضية جيدة لدراسة سوق العمل وفق بيانات تتوفر لأول مرة عن العمال في فلسطين.
ونوه الجلدة إلى أن بعض أصحاب العمل يرفضون الضمان لأنهم سيتضرروا نتيجة دفعهم مستحقات جديدة وخاصة الذين اعتادوا التهرب من حقوق العمال ودفع المكافأة وتعويضات الإصابة.
وطالب بضرورة حماية الحقوق للعمال وتوفير نظاماً تقاعدياً وتعويضات أفضل كالحماية من البطالة الفقر وتوفير التأمين الصحي والعلاج الشامل وهي أمور ندرك صعوبة تحقيقها حالياً ارتباطاً بالأوضاع الاقتصادية التي تعيشها فلسطين عامة لكنها تبقى أرضية مناسبة للبناء عليها وتطويرها لاحقاً.
بدوره تحدث مدير مركز الديمقراطية وحقوق العاملين نضال غبن في ورقته بعنوان "قانون الضمان الاجتماعي من منظور المنظمات الأهلية" أن وجود قانون الضمان الاجتماعي يوفر الحياة الكريمة والإنسانية لكل المواطنين في إطار ما كفلته الاتفاقيات الدولية والخاصة بحقوق الإنسان ومن ايجابية القانون أن يوفر ثلاث منافع تأمينية، تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة الطبيعيين، التأمين ضد إصابات العمل، إجازة الأمومة وهذا سيحسن من فرص تشغيل النساء وبالتالي رفع معدل المشاركة في سوق العمل.
وأشار غبن أن هناك تخوفات من أن دافعية إقرار قانون الضمان الاجتماعي جاءت لتحصيل أموال العمال الفلسطينيين داخل الخط الأخضر وبالتالي انحراف فلسفة ورسالة وأهداف إنشاء المؤسسة من البعد الاجتماعي الحقوقي إلى الاستثماري، كذلك ضعف الثقة بالحكومة بعد تجربة هيئة التقاعد.
وأوضح غبن أن هناك ملاحظات على القانون أولها عدم إصدار اللوائح التنفيذية وعدم تشكيل المحكمة المختصة وتوريث الزوجة راتب التقاعد عند وفاة زوجها حيث ان هناك تعارضات في مواد القانون 65- 70- 97 بين حق الزوجة بالحصول على الراتب باعتبارها أرملة حسب المادة 65 و97 وبين عدم أحقيتها إذا كانت تعمل حسب المادة 70، كذلك احتساب الراتب على أخر 3 سنوات.
وبين غبن أن هناك ملاحظات إدارية على مؤسسة الضمان ضعف تمثيل غزة في مجلس الإدارة وضعف تمثيل النساء وغياب اللوائح الناظمة لعمل المجلس واختيار الحافظ لأموال الصندوق حسب المادة 35" مناقصة مفتوحة وقانونية".

وشدد على ان تخوفات المواطنين والعمال حول قانون الضمان الاجتماعي مشروعة وهدفها الوصول بهم الى قانون يضمن حياة كريمة لهم على قاعدة الانصاف والعدالة.
وشدد المشاركون في الورشة على ضرورة الاسراع في الحوار مع الحكومة من اجل تبني التعديلات المقترحة وطمأنة جمهور المستفيدين من الصندوق واتخاذ الاجراءات المطلوبة قبل البدء في التنفيذ وفي مقدمتها اللوائح التنفيذية وتشكيل المحاكم المختصة واقترحوا التدرج في تنفيذ القانون .




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.com/news9441.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.