آخر الأخبار :

في الجمعة الـ 30 لمسيرة العودة وكسر الحصار الاحتلال يصيب 275 مدنيين منهم 49 طفلا و3 نساء و3 صحفيين و4 مسعفين و10 حالات خطيرة

أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الجمعة 19/10/2018 (275) مدنيًّا فلسطينيًّا، منهم 49 طفلا و3 نساء، و3 صحفيين، و4 مسعفين، بأعيرة نارية وقنابل غاز مباشرة، 10 من المصابين حالتهم خطيرة، في استخدامها القوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين في الجمعة الـ 30 لمسيرة العودة وكسر الحصار شرق قطاع غزة.
ووفق مشاهدات باحثي المركز الفلسطيني لحقو الانسان ، فقد كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال هذا الأسبوع استخدام الأعيرة النارية الحية بشكل واسع ضد المتظاهرين السلميين، في ظل موجة تحريض واسعة من المستويين السياسي والعسكري الإسرائيلي ضد التظاهرات وإعطاء مهلة حتى هذا اليوم لإنهائها، وذلك على الرغم من دعوة منظمي التظاهرات إلى "الحفاظ على سلمية وشعبية المسيرات وأدواتها، ومطالبتهم بـ"اتخاذ جميع التدابير التي تمنع وتفوت الفرصة على قناصة الاحتلال الإسرائيلي من النيل من المشاركين السلميين" وهو الأمر الذي دعت له أيضا العديد من الفصائل الفلسطينية.
تؤكد تحقيقات المركز ومشاهدات الباحثين الميدانيين، أن الاحتلال أطلق النار بكثافة تجاه المتظاهرين، ما أدى إلى وقوع هذا العدد الكبير من الإصابات، ورغم عدم تسجيل قتلى، إلى ان هناك 10 حالات من الإصابات الحرجة. كما أنه على الرغم من تسجيل محاولات اقتراب محدودة من الشريط الحدودي في بعض مناطق التظاهرات فإنه لم يكن هناك أي خطر حقيقي يتهدد حياة الجنود، وأن المسيرات تميزت بالطابع السلمي، ولم يشاهد باحثو المركز، مظاهر مسلحة، بالمقابل كان قناصة الاحتلال يتمركزون أعلى تلال وسواتر ترابية إلى جانب جيبات عسكرية ودبابات داخل الشريط الحدودي.
يدلل ذلك على استمرار استخدام القوة المفرطة تجاه المتظاهرين، بقرار من أعلى المستويات العسكرية والسياسية، الإسرائيلية رغم عدم وجود أي خطر أو تهديد على حياة الجنود.

يشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، استبقت التظاهرات، بنشر قوات كبيرة ودبابات على امتداد السياج الأمني الفاصل مع قطاع غزة وبمحاذاة عدد من التجمعات السكنية المحيطة بالقطاع[1].
وكانت الأحداث لهذا اليوم الموافق 19/10/2018، على النحو التالي:
في حوالي الساعة 3:00 مساءً، بدأ آلاف المواطنين، وضمنهم نساء وأطفال وعائلات بأكملها، بالتوافد إلى المخيمات الخمسة التي أقامتها الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار بمحاذاة الشريط الحدودي، شرق محافظات قطاع غزة الخمس، ونظموا فعاليات وعروضًا داخل المخيمات، ورددوا هتافات وطنية ورفعوا الأعلام الفلسطينية. اقترب المئات ومنهم نساء وأطفال من الشريط الحدودي، مع إسرائيل، مقابل كل مخيم، وأشعلوا إطارات سيارات، وتجمعوا على مسافات تتراوح بين عدة أمتار إلى 300 متر من الشريط الحدودي الأساسي، ورشق عدد منهم الحجارة، وفي حالات محدودة زجاجات حارقة، داخل الشريط الحدودي، وحاولوا سحب أجزاء من السياج الشائك الثاني الموجود داخل الأراضي الفلسطينية على بعد أمتار من الشريط الحدودي، وفي حالات محدودة حاول أو اجتاز عدد من المتظاهرين الشريط الحدودي، عدة أمتار، دون أن يشكل ذلك أي خطر أو تهديد على حياة الجنود المحصنين داخل ثكنات وخلف سواتر تبعد أكثر من 70 مترًا داخل الشريط الحدودي.
أسفر إطلاق النار من قوات الاحتلال حتى الساعة 6:30 مساءً، عن إصابة 275 مدنيًّا، منهم 49 طفلا و3 نساء، و3 صحفيين، و4 مسعفين، بأعيرة نارية وقنابل غاز مباشرة، 10 من المصابين حالتهم خطيرة، فضلا عن إصابة العشرات بالاختناق والتشنج جراء استنشاق الغاز، الذي أطلقته تلك القوات من الجيبات العسكرية والبنادق شرق القطاع.
كما أطلقت طائرة مسيرة للاحتلال في حوالي الساعة 5:25 مساءً، صاروخين تجاه مجموعة من المواطنين في حقل زيتون إلى الغرب حوالي 800 متر من موقع مخيم العودة في خزاعة شرق خانيونس، ما أدى إلى إصابة 4 مواطنين بجروح.
من المصابين 479 حالة خطيرة، و76 حالة بتر في الأطراف السفلية أو العلوية. إحصائية المصابين تشمل فقط المصابين بالرصاص وقنابل الغاز المباشرة؛ وهناك آلاف آخرون أصيبوا بالاختناق والتشنج من استنشاق الغاز والرضوض.


المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إذ يدين بشدة الجرائم التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، فإنه يرى أنها نتيجة لإفلات إسرائيل من العقاب وما تتمتع به بفضل الولايات المتحدة من حصانة؛ ما يشجع قواتها على اقتراف الجرائم بقرار رسمي من أعلى المستويات العسكرية والسياسية.
ويؤكد المركز أن استمرار إسرائيل في استهداف المدنيين الذين يمارسون حقهم في التظاهر السلمي، أو خلال عملهم الإنساني، هو انتهاك خطير لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومخالف لميثاق روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة. وعليه، يجدد المركز، دعوته للمدعية العامة لـلمحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق رسمي في هذه الجرائم، وصولا إلى ملاحقة ومحاسبة كل من تورط في إصدار القرارات في جيش الاحتلال بالمستوى السياسي والأمني ومن نفذها.
كما يؤكد المركز أن الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة عليها التزام قانوني بموجب المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها أن تحترم الاتفاقية، وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية.
ويدعو المركز سويسرا الدولة المودعة لديها الاتفاقية أن تدعو الأطراف السامية المتعاقدة لعقد اجتماع وضمان احترام إسرائيل للاتفاقية، علماً أن هذه الانتهاكات هي جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين، وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.com/news9405.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.