آخر الأخبار :

* جدار الفصل العنصري في محافظة طولكرم

" إسرائيل " ما بين الفكرة والدولة القومية " 23 "
* جدار الفصل العنصري في محافظة طولكرم "5"

جدار العزل العنصري ترك آثاراً سلبية جداً على حياة السكان في المناطق الحدودية المحاذية للخط الأخضر ، فمن ترتيبات أمنية مشددة إلى بوابات عبور في مناطق العزل أو الاحتجاز بين ثنايا الجدار ، إلى مناطق عسكرية مغلقة فقيود شديدة يفرضها المحتل على السكان المعزولين خلف الجدار سواءً كان ذلك في خربة جبارة أم في نزلة عيسى أم في ضاحية شويكة ، حيث فُرض على سكان تلك المناطق نظام حياة جديد ومعقد وإجراءات مشددة مرهونة دوماً بأمن الاحتلال ...
فـ (خربة) جبارة قرية زراعية تقع جنوب غرب طولكرم بين قرية فرعون خارج الخط الأخضر ومدينة الطيبة بداخله ، مساحتها الإجمالية 3500 دونم وعدد سكانها 450 نسمة ، بدأت قوات الاحتلال بإقامة الجدار على أراضيها في نيسان 2002، مبتدئة بتجريف نحو 500 دونم من أراضيها بطول 5 كيلومترات من الجهة الشمالية الغربية ، واقتلاع نحو 500 شجرة زيتون مثمرة ، ما لبثت في حزيران من نفس العام بالمباشرة في تجريف الجهة الشرقية مدمرة 530 دونمًا إضافية مغروسة بأشجار الزيتون؛ ليصل مجموع ما تم تجريفه 1030 دونمًاً فعزلت بذلك القرية خلف الجدار عن محيطها الفلسطيني ، وهذا فرض على من في داخل الجدار نظام تصاريح للسكان المعزولين صادر عن سلطات الاحتلال المتمثلة بما يسمى" الإدارة المدنية"، للدخول والخروج من القرية عبر الحاجز أو البوابة ، واستمر هذا الحال حتى الأول من أيار عام 2013 حيث تحررت خربة جبارة من جدار الفصل العنصري الذي التف كالأفعى حول القرية مقيداً حركة سكانها عبر بوابات عبور، أما في قرية نزلة عيسى فقد عزلت قوات الاحتلال بين جدارين من الشرق والغرب 12أسرة من عائلة الأسعد عددهم 90 فرداً من سكان القرية ويقيمون على مساحة دونمين اثنين وهؤلاء يسلكون البوابة العسكرية رقم 566 للوصول إلى الخدمات ويخضع سكانها لإجراءات مشددة أثناء اجتيازهم البوابة ، فيما عزلت قوات الاحتلال في قرية شويكة منزلاً واحداً خلف الجدار يعود لعائلة فلسطينية مكونة من 12 نسمة.
منطقة تماس عسكرية : بعد انتهاء قوات الاحتلال من إقامة الجدار على أراضي المحافظة ، أعلنت أن جميع المواقع السكانية والأراضي المعزولة خلف الجدار منطقة تماس مغلقة عسكريًا، يتطلب دخولها تصريحًا خاصًا.. ويتصل بهذا الجدار 12 بوابة، أقيمت على طوله منها 9 لاستخدام المزارعين مالكي الأراضي خلفه ، بعضها يفتح يوميًا أو أسبوعيًا وضمن أوقات عمل محددة، وبعضها الآخر موسمية تفتح في موسم قطف الزيتون، ضمن أوقات عمل محددة أيضًا.. والحصول عللى التصريح بحاجة لأن يكون الملف الأمني للمتقدم خاليًا من أية شبهات أمنية ، وأن يثبت المتقدم علاقته بالأرض المعزولة ، من خلال أوراق ثبوتية متمثلة بوثيقة الملكية "الطابو" وإخراج قيد من المالية، إلى جانب إحضار خريطة للأرض المعزولة التي تخص المزارع وجميع شهادات الإرث التي تثبت أنه لم يتم بيعها، وأنها ما زالت مملوكة للمتقدم بالطلب وهذه البوابات هي : بوابة قفين رقمها 436 تفتح 3 أيام في الأسبوع من الساعة 6:00 حتى 7:00 صباحًا، ومن الساعة 13:00 حتى14:00 ظهرًا، ومن الساعة16:30 حتى 17:30 مساءً .. بوابة نزلة عيسى رقمها 457 تفتح 3 أيام بالأسبوع من الساعة7:30 حتى 8:00 صباحًا، ومن الساعة 12:00 حتى 12:30ظهرًا، ومن الساعة 15:30 حتى16:00 مساءً.. بوابة عكابا رقمها 408تفتح 3 أيام بالأسبوع 6:30 حتى 7:00 صباحًا، ومن الساعة 13:30 حتى 14:00 ظهرًا ومن الساعة 17:00 حتى 17:30 مساءً ، بوابة زيتا رقم ، تفتح 3 أيام بالأسبوع من الساعة 5:30 حتى 6:00 صباحًا، ومن الساعة 12:30 حتى 13:00 ظهرًا، ومن الساعة 16:00 حتى 16:30 مساءً .. بوابة عتيل رقم 609 ، تفتح 6 أيام بالأسبوع من الساعة 6:00 حتى 7:00 صباحًا، ومن الساعة 13:00 حتى 14:00 ظهرًا، ومن الساعة 16:30 حتى 17:00 مساءً.. بوابة دير الغصون رقم 623 تفتح 6 أيام في الأسبوع من الساعة 6:00 حتى 7:00 صباحًا، ومن الساعة 13:00 حتى 14:00 ظهرًا، ومن الساعة 16:30 حتى 17:00مساءً .. بوابة شويكة 664 تفتح من الساعة 6:30 حتى 7:00 صباحًا، ومن الساعة 12:30 حتى 1:00 ظهرًا، ومن الساعة 4:30 حتى 5:00 مساءً ، بوابة فرعون رقم 708 تفتح يوم واحد في الأسبوع من الساعة 6:30 حتى 7:00 صباحًا، ومن الساعة 12:30 حتى 13:00 ظهرًا ومن الساعة 16:30 حتى 17:00 مساءً .. بوابة شوفة رقم 735 لاستخدام الجيش فقط .. بوابة كفر صور رقم 839 مفتوحة يوميًا طوال الأسبوع من الساعة 5:30 حتى 6:15 صباحًا، ومن الساعة 13:20 حتى 13:45 ظهرًا، ومن الساعة 16:00 حتى 16:30 مساءً.. بوابة باقة الشرقية رقم 526 تخدم السكان المعزولين في قرية نزلة عيسى وهي مفتوحة طوال أيام الأسبوع من الساعة 6:00 صباحًا ولغاية 12:00 مساءً.. وأخيراً بوابة جبارة رقم 753 تخدم تجمع سكاني معزول ومفتوحة طوال الأسبوع على مدار الساعة.
Aabuzaher_2006 @yahoo .com
.................... ...........................................................................................................
" إسرائيل " ما بين الفكرة والدولة القومية " 22 "
* جدار الفصل العنصري في محافظة طولكرم "4"
* عبدالحميد الهمشري - كاتب وباحث في الشأن الفلسطيني
عمدت دولة الاحتلال الصهيوني في سبيل تضييق الخناق على الفلسطينيين والحد من تحركاتهم لإقامة جدار عزل عنصري يفصلهم عن أراضي الــ 1948 ، لكن على حساب الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 لقضم مزيد من أراضي المواطنين الفلسطينيين في المناطق القريبة من الخط الأخضر وفق وصفهم ، خاصة وأن هذا الجدار أقيم عن قصد وتعمد بأسلوب متعرج ليستولي على مزيد من الأراضي الفلسطينية وعزل أراض وسكان بين جنباته وخلفه ، للحد من تحركات الناس وفرض حصار جماعي عليهم كلما اقتضت الحاجة إلى ذلك ، وهي مقدمة للابرتهايد الذي تسعى دولة الاحتلال لتنفيذه تحقيقاً لقومية الدولة الذي أقرته تشريعياً وفق الرؤى الأمريكية تماشياً مع ما يطلقه ترامب وفريقه المتصهين حول مشروعه التصفوي للقضية " صفقة القرن " ، لتبقى دولة الاحتلال تتحكم في مفاصل جسد الكيان الفلسطيني من خلال فرض وصايتها عليه والتحكم بشؤونه بإبقائه أسيراً بين مخارج ومداخل تلك المناطق عبر بوابات الجدار للوصول لأراضيهم المزروعة أو الخروج منها أو حتى الإقامة بين الجدار والسياج الأمني من خلال تصاريح أمنية معدة مسبقاً لهذا الغرض وكذلك عبر معابر التفتيش المقامة عند مداخل كل محافظة ، فجدار العزل العنصري إضافة إلى كونه مقلق لاستقرار المواطن الفلسطيني فإنه يعطي العدو الفرصة للاستيلاء على مزيد من الأرض الفلسطينية ..
فبحسب ما أوردته الخرائط الإسرائيلية وما جرى تنفيذه على أرض الواقع والذي أتمت إسرائيل بناءه في العام 2004م فقد بلغ الطول الكلي لجدار العزل العنصري 40.4في المحافظة كم ، وأدى إلى عزل ما مساحته 19.9 كم² من المساحة الكلية لمحافظة طولكرم انحسرت لاحقاً بعد تعديل جرى على مساره إلى 13 كم حيث يمتد الجدار على طول الجهة الغربية من محافظة طولكرم، بمحاذاة الخط الأخضر، ويخترق حدودها بأعماق متفاوتة أقصاها 6 كم عند قريتي الراس وخربة جبارة ويقطع بمساره هذا حدود 17 قرية من المحافظة، مدمراً نحو 6043 دونمًا من أراضي القرى التي يمر بها، وعزل 39860 دونماً أخرى خلفه انحسر لاحقا بعد تعديل جرى على مساره إلى 28357 دونماً، وقد أدت عمليات التجريف التي صاحبت إقامة الجدار إلى اقتلاع نحو 62.300 شجرة مثمرة من الزيتون والحمضيات، وعزل خمسة آبار ارتوازية وأربع قرى وتجمعات سكانية وهي باقة الشرقية، نزلة عيسى ونزلة أبو النار وخربة جبارة خلف الجدار أيضاً، إضافة إلى إلحاق دمار شامل بخطوط المياه والمحلات التجارية ، حتى آب من العام 2003 ، كانت قوات الاحتلال قد أنهت المرحلة الأولى من الجدار المقام على طول الجهة الغربية من محافظة طولكرم؛ ونتج عن ذلك عزل أربع قرى وتجمعات سكانية ضمن معزلين: شمل المعزل الأول ثلاث قرى تقع أقصى الشمال الغربي من المحافظة وهذه القرى هي: نزلة عيسى، وباقة الشرقية، ونزلة أبو النار؛ أما المعزل الثاني، فيقع في الجنوب الغربي من المحافظة، ويضم قرية خربة جبارة؛ وبقي بيت واحد معزول في ضاحية شويكة، وآخر في قرية زيتا. كما أدت عمليات التجريف، إلى هدم سبعة منازل في قرية نزلة عيسى، وتحويل بناية كاملة وقعت في مسار الجدار إلى ثكنة عسكرية، ما زالت حتى اللحظة، وفي قرية فرعون جنوب مدينة طولكرم، هدمت قوات الاحتلال 9 منازل من بين 13 منزلًا مهددة بالهدم، بحجة وقوعها في منطقة العزل الشرقية من الجدار.
استمر الوضع هكذا حتى العام 2004 ، وبهدف تضليل محكمة العدل الدولية، وخداع الرأي العام العالمي بتوجيه الأنظار والإيحاء أن الاحتلال سيغير مسار الجدار بما يخفف من أضراره على المواطنين الفلسطينيين .. قامت حكومة الاحتلال بتاريخ22/2/2004، وقبل يوم واحد من افتتاح محكمة العدل الدولية في لاهاي جلساتها للبحث في قانونية الجدار، هدمت آليات الاحتلال مقطع الجدار الذي يمر شرق بلدة باقة الشرقية ، القريبة من الخط الأخضر، والذي كان يعزل باقة الشرقية ونزلة عيسى ونزلة أبو النار خلفه ، وبلغ طول المقطع الذي تم هدمه 8 كيلومترات ، وقد استعاضت قوات الاحتلال عن ذلك المقطع بآخر كانت قد أقامته سابقًا بطول كيلومترين. وبتدمير هذا المقطع، أُخرجت جميع القرى المعزولة في المعزل الأول بعد سنة ونصف من العزل باستثناء 12 عائلة في قرية نزلة عيسى ما زالوا معزولين حتى الآن، ويخضعون لإجراءات عسكرية عند الدخول والخروج من مساكنهم، ويفرض عليهم الدخول والخروج بتصاريح خاصة فتقلصت بذلك مساحة الأراضي المعزولة خلف الجدار في المحافظة لتصبح بعد التعديل 28.357 دونمًا فيما بقيت قرية جبارة معزولة، رغم القرار الصادر عن محكمة الاحتلال في العام 2004 بتغيير مسار الجدار المقام على حدود القرية ليخرجها منه.
Aabuzaher_2006 @yahoo .com
.................... ...........................................................................................................

" إسرائيل " ما بين الفكرة والدولة القومية " 21 "
* مستوطنتا سلعيت وعيناب "3"
* عبدالحميد الهمشري - كاتب وباحث في الشأن الفلسطيني
مستوطنتا سلعيت وعيناب تشكلان شوكة في حلوق الفلسطينيين في المناطق التي تتواجدان فيها وتكاد تكون جميع المستوطنات في ذات السوء الذي يحيق بالقرى الفلسطينية ، فمستوطنة سلعيت المقامة منذ عام 1979على أراضي كفر صور الكائنة على بعد 12 كيلومتر من الجنوب الغربي لمدينة طولكرم وكيلو متر واحد عن الخط الأخضر باتجاه الشرق ، وتعتبر مع مستوطنتي ياعريت وتسورناتان من المجموعات الرئيسية جنوب المدينة التي أقيمت بهدف إلغاء الخط الأخضر، ولمحاصرة المدن والقرى الفلسطينية، وبصفة خاصة مدينتي نابلس وطولكرم ، بتاريخ 5/11/2014 أخذت جرافات الاحتلال بتجريف جزء من أراضي كفر صور في منطقة يطلق عليه الأهالي " موقع الحدب"، والمحاذي لمستوطنة سلعيت بهدف توسيع المستوطنة مساحة تزيد عن مائة دونم مملوكة لعائلات فلسطينية وبعد بناء جدار الفصل العنصري عام 2002 تم عزل حوالي 4000 دونم من أراضي المزارعين في ذات القرية خلف الجدار ؛ وجل هذه الأراضي تقع غرب المستوطنة حيث أقام الاحتلال بوابة زراعية واحدة لعبور المزارعين منها إلى هذه الأراضي و تفتح هذه البوابة فقط في مواسم محددة كموسم قطف الزيتون، وجراء ذلك يتكبد المزارعون عناءً شديداً للدخول إلى أراضيهم ، تبلغ مساحة مسطح البناء فيها حوالي 339 دونمًاً؛ فيما تبلغ مساحة السياج الذي يحيط بالمستوطنة حوالي 350 دونماً يقطنها حتى نهاية العام 2013 نحو 560 مستوطنًا .. بمعنى أن مجموع مساحة الأراضي المقامة عليها بيوت هذه المستوطنة والأراضي التي يحيط بها سياجها حوالي 690 دونمًا ؛ ومساحة النفوذ الأمني للمستوطنة حوالي 3093 دونماً لغاية العام 2014.
أما مستوطنة عيناب فكان عدد سكانها في العام 1997 حوالي 424 مستوطناً وبلغ حتى نهاية العام 2013 حوالي 704 مستوطنين .. هذه المستوطنة دينية أنشاتها حركة غوش أمونيم عام 1981م على أراضٍ تمت مصادرتها من قرى : كفر اللبد، ورامين، وبيت ليد، شرق مدينة طولكرم ، وتبعد عنها حوالي 10 كيلو مترات وتشكل إلى جانب مستوطنة أفني حيفتس طوقاً عسكرياً على المدينة من جهة الشرق والجنوب، وتصل مستوطنة عيناب بالخط الأخضر عند مدخل مدينة الطيبة العربية في داخل الخط الأخضر، عبر الشارع الالتفافي رقم (557) و طوله 12كم، تم شقه على حساب أراضي قرى: شوفة، سفارين، بيت ليد، رامين؛ وتعتبر المناطق الجانبية على طول هذا الشارع مناطق عسكرية كارتداد أمني. وللعلم فإن سكان هذه المستوطنة كانوا خلال انتفاضة الأقصى من أشد ساكني المستوطنات المقامة على أراضي المحافظة اعتداءً على الأهالي وممتلكاتهم، كإشعال النار بالأشجار المثمرة ، وقذف الحجارة على سيارات المواطنين، والاعتداء عليهم بالضرب المبرح، وكيل الإهانات لهم ، وتعاني منطقة وادي الشعير حالياً من وجود مستوطنتي عناب وأفني حيفتس الواقعتين على مرتفعات استراتيجية تطل على المنطقة من جميع الجهات؛ حيث تسيطران على جميع مداخل المنطقة من جهتي الجنوب والشرق. .تبلغ مساحة مسطح البناء فيها حوالي 183 دونمًا؛ فيما تبلغ مساحة السياج الذي يحيط بالمستوطنة حوالي 283 دونمًا؛ فيكون مجموع مساحة الأراضي المقامة عليها بيوت هذه المستوطنة والأراضي التي يحيط بها سياجها حوالي 465 دونمًاً ؛ فيما تبلغ مساحة النفوذ الأمني لها حوالي 1342 دونماً لغاية العام 2014 ، ناهيك عن وجود بؤرة استيطانية بالقرب منها أطلق عليها الاحتلال اسم "كرمي دورون"، ويقطنها 130 مستوطناً لغاية نهاية العام 2011.
Aabuzaher_2006 @yahoo .com
.................... ...........................................................................................................

" إسرائيل " ما بين الفكرة والدولة القومية " 20 "
* الاستيطان في محافظة طولكرم "2"

* عبدالحميد الهمشري - كاتب وباحث في الشأن الفلسطيني

مع ما تشكله المستوطنات والبؤر الاستيطانية المزروعة على أراضي محافظة طولكرم كأوتاد وحواجز معيقة تفصلها عن محافظات نابلس وجنين وسلفيت وأذرع أمنية للاحتلال ، فإنها تشغل مساحات شاسعة من الأرض يحظر على الفلسطينيين الدخول إليها وهي الملاصقة لتلك المستوطنات وتعتبر كسياج أمني لها يحظر على أصحابها الفلسطينيين الاقتراب منها ، كما أن هناك مساحات أخرى يطلق عليها "مناطق نفوذ" ملاصقة للسياج الأمني الآنف الذكر لا يمكن لأصحابها العمل فيها إلا بشق الأنفس وبتصاريح أمنية وبتنسيق أمني وبعد معاناة شديدة خاصة في موسم قطاف الزيتون، وتقدر مساحة هذه المناطق بحوالي 7967 دونماً .. فمستوطنة أفني حيفتس الواقعة بين بلدتي كفر اللبد وشوفة أقيمت عام1987م على أرض صودرت من قرية شوفة في المنطقة المسماة "خربة الحفاصي" وتبعد عن طولكرم المدينة 4 كيلومتر حيث نصب فوقها (12) بيتًاً متنقلًا (كرفانات)، وسكنها المستوطنون لأول مرة في عام 1989م وفي عام 1990م، حولتها سلطات الاحتلال الاسرائيلي إلى مستوطنة دائمة، وتبعد حوالي 6 كم عن الخط الأخضر باتجاه الشرق من عند إنشائها بلغ عدد بيوتها (70) بيتًا، وكان عدد سكانها (347) مستوطنا امتدت هذه المستوطنة باتجاه مخيم نور شمس، شرق مدينة طولكرم، وفتحت جرافات الاحتلال شارعاً استيطانياً من مستوطنة شعار أفرايم، داخل أراضي عام 1948م، باتجاه هذه المستوطنة؛ وتم ربطها مع مستوطنة عيناب ثم بمستوطنة شافي شمرون التي تقع شرق مدينة طولكرم وفي الشمال الغربي لمدينة نابلس؛ وذلك بهدف ربط هذه المستوطنات بالمستوطنات داخل أراضي 1948م؛ بحيث تصبح ظهيراً لمدينة نتانيا داخل الخط الأخضر، وهذه المستوطنة تعتبر من نجوم أرئيل شارون التي تقع بالقرب من الخط الأخضر ، فربط هذه المستوطنة بالمستوطنات في الضفة الغربية، يؤدي إلى خرق كبير آخر باتجاه الشرق، مع محاصرة مدينة طولكرم من الناحية الجنوبية وقد أدى وجود هذه المستوطنة بين القرى الفلسطينية إلى شق العديد من الطرق الالتفافية التي ابتلعت مئات الدونمات من أراضي المزارعين الفلسطينيين؛ وبنفس الوقت صعبت تلك الطرق على المواطنين من التنقل والسفر وحتى الوصول إلى أراضيهم المتبقية؛ إذ يحظر عليهم استخدامها. تستخدم المستوطنة للإقامة والمبيت؛ من المعالم الموجودة في المستوطنة: كنيس يهودي، ومعهد ديني، مركز شرطه، ومدرسة، وملاعب، وعيادة صحية ..
* معاناة دائمة : يتعرض أهالي قرية شوفه للمضايقات والاستفزازات المستمرة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في هذه المستوطنة، إذ تحاول قوات الاحتلال منع الأهالي من الوصول لأراضي منطقة يطلق عليها( منطقة المربعات)، وهي جزء من أراضي قرية شوفة. وتبلغ مساحتها حوالي 100 دونم مزروعة بأشجار الزيتون واللوزيات والحمضيات والخضار، وفيها بيوت بلاستيكية. وتقوم قوات الاحتلال بمضايقة الأهالي ومحاولة منعهم من استغلال وزراعة هذه الأراضي؛ بحجة أن هذه الأراضي "أراضي أملاك دولة" يمنع العمل بها وزراعتها واستصلاحها وتغيير معالمها. ولهذا الغرض تحاول إسرائيل منع الأهالي من استصلاح هذه الأراضي وزراعتها.وفي العامين (2013 و2014) قامت قوات الاحتلال أكثر من مرة باقتلاع وقطع أشجار الزيتون واللوزيات التي قام الأهالي بزراعتها فيها، كما وعمدت إلى إزالة أعمده كهربائية كانت تصل من قرية شوفة إلى تلك المنطقة، ومنعت منح التراخيص اللازمة لإقامة منازل زراعية بها. وهنالك قضايا تم رفعها من قبل الأهالي إلى المحاكم الإسرائيلية، ضد هذه السياسات والممارسات التي تقوم بها قوات الاحتلال، وما زالت هذه القضايا مستمرة. والأهالي بدورهم يقومون بزراعة أراضيهم وتعميرها واستصلاحها غير عابئين بممارسات الاحتلال ومضايقاته.. تبلغ مساحة مسطح البناء فيها حوالي 251 دونمًا، فيما تبلغ مساحة السياج الذي يحيط بها حوالي 537 دونمًا؛ فيكون مجموع مساحة الأراضي المقامة عليها (بيوت هذه المستوطنة والأراضي التي يحيط بها سياج المستوطنة) 788 دونمًا؛ فيما تبلغ مساحة "النفوذ الأمني" للمستوطنة حوالي 3532 دونمًا، لغاية العام 2014وبلغ عدد سكان هذه المستوطنة في العام 1997 حوالي 511 مستوطنًا؛ فيما بلغ عدد سكانها حتى نهاية العام 2013 حوالي 1683 مستوطنًا. يوجد بالقرب من المستوطنة بؤرة استيطانية أطلق عليها الاحتلال اسم "هاهار"، ويسكن فيها حوالي 50 مستوطنًا حتى نهاية العام 2011. كما ويوجد في موقع عسكري لقوات الاحتلال.
Aabuzaher_2006 @yahoo .com
.................... ...........................................................................................................
" إسرائيل " ما بين الفكرة والدولة القومية " 19 "
* الاستيطان في محافظة طولكرم "1"
* عبدالحميد الهمشري - كاتب وباحث في الشأن الفلسطيني
التضييق الاحتلالي على السكان في محافظة طولكرم معضلة ومعاناة الكل الفلسطيني ، فهناك استيطان ومصادرة أراضي ومعسكرات وشوارع التفافية واستيطانية وجدر تفصل بينها وبين المحافظات الأخرى شأنها في ذلك شأن مختلف محافظات الوطن الفلسطيني ، لكن ما يفرقها عنها أن أراضيها تعرضت للنهب والسلب إثر نكبة 1948م، بضم مساحات شاسعة منها للكيان الغاصب ، وبعد العام 1967 كذلك كانت بفعل المشاريع الاستيطانية وجدار الفصل العنصري وشوارع سلب الأراضي الالتفافية المقامة لتوفير حرية الحركة الآمنة للمستوطنين وتطويقاً للتجمعات السكانية الفلسطينية .. ففي المحافظة بدأت موجة الاستيطان على أراضيها في العام 1977 تنفيذاً لما تضمنه مشروعا (آلون - شارون) الاستيطانيين حيث أفضت خطة آلون لإقامة كتل استيطانية على السفوح والتلال الشرقية للضفة الغربية، لتطويقها وفصل شمالها عن جنوبها؛ فيما أفضت خطة شارون لإقامة سلسلة من المستوطنات على طول الخط الأخضر الفاصل بين أراضي 1948 و 1967 تبدأ من منطقة اللطرون في القدس وحتى جنين شمال الضفة الغربية ، وقد أطلق على هذا المشروع اسم "خطة النجوم السبعة".
* حزامين استيطانيين .. وقد أسهم مشروعا آلون وشارون بتواصل مستوطنات 1948 بـ 1967 وتمثل ذلك بإنشاء حزامين استيطانيين بمسارين يكمل بعضهما بعضاً : الأول يقضي بإقامة كتل استيطانية في عمق الضفة تمتد وتتوسع باتجاه الخط الأخضر، والآخر بإقامة كتل استيطانية تبدأ من داخل الكيان الإسرائيلي وتمتد وتتوسع باتجاه الضفة الغربية ، فيما يتم ربط الأحزمة الاستيطانية بشبكة ضخمة من الشوارع الالتفافية والاستيطانية ، وهذا يضمن الاستيلاء على المزيد من الأراضي وضمها للكيان الصهيوني وتطويق الضفة الغربية عسكرياً، وفصل شمالها عن جنوبها، لمنع التواصل الفلسطيني - الفلسطيني على جانبي الخط الأخضر، وهو ما يعمل جدار العزل العنصري على تحديد معالمه.. ووفق هذا التوجه الآلوني الشاروني أقيمت في محافظة طولكرم ثلاث مستوطنات سنتناول الحديث عنها بتفاصيل أكثر في حلقتنا القادمة .. هذه المستوطنات تسيطر لغاية عام 2014 على نحو 2041 دونمًا من أراضي المحافظة ويقطنها نحو 2947 مستوطنًا ، وتلتقي مع المستوطنات المقامة على أراضي محافظات قلقيلية ونابلس وجنين لتشكل مجتمعة طوقاً عليها تفصلها عن المحافظات الأخرى؛ فقد أقيمت مستوطنتي أفني حيفتس، وعناب، في الجنوب الشرقي من المدينة، ويتصل بهما الشارع الاستيطاني رقم 557 ، والذي يمتد بشكل عرضي، من بلدة الطيبة، في الأراضي المحتلة في العام 1948 وحتى مستوطنة شافي شمرون غرب مدينة نابلس، ويتفرع عنه عند مستوطنة شافي شمرون شارع استيطاني آخر يمتد جنوبًا حتى مستوطنة قدوميم غرب مدينة نابلس. تفصل تلك المستوطنات معاً، والشوارع المتصلة بها، محافظة طولكرم عن محافظتي نابلس وسلفيت، هذا من جهة؛ ومن جهة أخرى، فإن مستوطنة سلعيت التي تقع جنوب مدينة طولكرم، ومستوطنة تسوفين المقامة شمال مدينة قلقيلية، تفصلانها عن محافظة قلقيلية جنوبًا ... يضاف إليها مستوطنة حرميش المقامة على أراضي محافظتي طولكرم وجنين والفاصلة بينهما ، ناهيك عن وجود بؤرتين استيطانيتين هما: بؤرة هاهار، وتقع بالقرب من مستوطنة افني حيفتس، وتبلغ المساحة المقامة عليها حوالي 120 دونماً؛ وبؤرة كرمي دورون، وتقع بالقرب من مستوطنة عيناب، وتبلغ المساحة المقامة عليها حوالي 105 دونمات،وعدد المستوطنين فيها حتى نهاية العام 2011 حوالي 180 مستوطناً وتعتبر مساحة هذه البؤر جزءاً من المساحة الإجمالية للأراضي التي تحتلها المستوطنات ، وكذلك عدد المستوطنين فيها جزء من العدد الإجمالي للمستوطنين الذين يقطنونها والمشار إليه أعلاه، بالإضافة إلى وجود موقع عسكري واحد يقع بالقرب من مستوطنة افني حيفتس.
* أخطار صحية وبيئية.. لكن هناك ما هو ِأشد خطراً من الاستيطان وهو أشبه بسرطان يترك آثاره السلبية على حياة الناس والبيئة الفلسطينية ويتمثل بمصانع جرى إنشاؤها غرب مدينة طولكرم حيث استغل المحتلون تلك المنطقة في إقامة العديد من المصانع معتمدين على عدد من المحفزات من بينها قرب المنطقة من الخط الأخضر ومن العمق الإسرائيلي ، توفر الأيدي العاملة الرخيصة غير المنظمة المحرومة من الحقوق ، عدم خضوع المنطقة لقانون العمل الإسرائيلي والالتزامات المترتبة عليه في التشغيل ، توفر الإعفاءات الضريبية للمستثمرين في تلك المنطقة وفتح باب التسويق للمستثمرين في الداخل وخارج إسرائيل. . ونتيجة لذلك، أُقيمت العديد من المصانع خصوصا بعد اتفاق اوسلو عام 1993 ليبلغ مجموعها الآن ثمانية مصانع مبنية على مساحة 200 دونم من الأراضي الزراعية المصادرة من مواطني طولكرم ، وهذه المصانع: مصنع غيشوري خاص بالمبيدات الزراعية والدهانات ويعمل فيه 50 عاملاً فلسطينياً ومساحته 22 دونماً من الاراضي الزراعية السهلية الخصبة التي صادرها الاحتلال بالقوة من عائلة أبو شمعة عام 1985 م، مصنع بلاستكو ويشغل 16 عاملاً فلسطينياً ، مصنع كرتونو ويشغل 20 عاملاً فلسطينياً ، مصنع ياميت لإنتاج الفلاتر الزراعية ويشغل 70 عاملاً فلسطينياً ، محطة لتعبئة الغاز وتشغل 50 عاملاً فلسطينياً ، مصنع الأقمشة غير المصبوغة ويشغل 30 عاملاً فلسطينياً ، مصنع إنتاج ألواح الخشب ويشغل 20 عاملاً فلسطينياً ومصنع اللوحات الالكترونية ويشغل 15 عاملاً فلسطينياً.وقد أثبتت الدراسات التي قامت بها كل من وزارة الصحة الفلسطينيية وجامعة القدس المفتوحة في محافظة طولكرم وبعض الدراسات الرسمية أن هذه المصانع أصبحت بما تخلفه من مظاهر سلبية جراء الغازات المنبعثة منها تؤدي لانتشار أمراض خطيرة كالسرطان وذات الرئة والعيون فأضحت كابوساً يهدد حياة السكان ويلوث البيئة.







نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.com/news9374.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.