آخر الأخبار :

استمرار التماس العذر المخفف يشجع على قتل النساء ويحمي القتلة من العقاب الرادع مركز الميزان يطالب بالتعامل مع جرائم قتل النساء كغيرها من جرائم القتل

قتلت السيدة (ر- س) 42 عاماً خنقاً على يد والدها عند حوالي الساعة 9:45 من صباح يوم الثلاثاء الموافق 2018/9/18، وحسب التصريح الرسمي للشرطة الفلسطينية، فإنها تلقت بلاغاً عند حوالي الساعة 10:45 من صباح الثلاثاء نفسه، يفيد بمقتل المواطنة خنقا على يد والدها في منزله وسط خان يونس. وعليه تحركت قوة من الشرطة وباشرت التحقيق في ملابسات الحادث، وحولت جثة الضحية الى الطب الشرعي.
وبحسب الناطق باسم الشرطة الفلسطينية فقد عثرت الشرطة على جثة المواطنة مقتولة شنقاً في منزلها. وأشار إلى أن السيدة قتلت على يد والدها البالغ من العمر 70 عاماً، والشرطة ألقت القبض عليه وفتحت تحقيقاً للوقوف على ملابسات القضية.
مركز الميزان يشير إلى القرار بقانون الصادر بتاريخ 15/5/2011 القاضي بإلغاء المادة (340) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 النافذ في المحافظات الشمالية وتعديل نص المادة 18 من قانون العقوبات رقم (74) لسنة 1936 النافذ في المحافظات الجنوبية وذلك بإضافة عبارة ولا يشمل ذلك جرائم قتل النساء على خلفية شرف العائلة في أخر المادة والقرار بقانون رقم (10) لسنة 2014 الصادر بتاريخ 11/5/2014 بشأن تعديل نص المادة (98) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 ليصبح " يستفيد من العذر المخفف فاعل الجريمة الذي أقدم عليها بثورة غضب شديد ناتج عن عمل غير محق وعلى جانب من الخطورة أتاه المجني عليه، ولا يستفيد فاعل الجريمة من هذا العذر المخفف إذا وقع الفعل على أنثى بدواعي الشرف" الذي جاء رداً على تزايد الجرائم الواقعة بحق النساء؛ بحجة ما يسمى بالدفاع عن شرف العائلة في محاولة للحد من جرائم القتل وايقاع العقوبة العادلة على الجناة.
مركز الميزان إذ يعبر عن استنكاره الشديد لهذه الجريمة، فإنه يؤكد على أن استمرار التماس الأعذار المخففة في جرائم قتل النساء أسهم في ظلم مضاعف


للضحايا فهي تفقد حياتها وفي الوقت نفسه تتعرض سمعتها للتشويه أملاً من المجرمين في النجاة من العقاب.
هذا وتشير حصيلة أعمال الرصد والتوثيق التي يواصلها المركز لجرائم قتل النساء أنه منذ عام ٢٠٠٤ قتلت (146) سيدة في أعمال عنف داخلية، من بينهن (51) ضحية ادعى فيها القتلة أن القتل كان على خلفية الدفاع عن شرف العائلة، في محاولة منهم للنجاة من العقاب ولدفع القضاء لالتماس عذر مخفف، بالرغم من أن ظروف قتلهن تشير إلى أن عمليات القتل جرت بدم بارد وسبقت بتخطيط وتدبير، الأمر الذي يتناقض ليس فقط مع معايير حقوق الإنسان بل وحتى مع نصوص القوانين المحلية.
عليه فإن مركز الميزان لحقوق الإنسان يدعو إلى تحقيق جدي في الجريمة وأسبابها وعدم آخذ الادعاءات الزائفة في الاعتبار، كما يطالب القضاء بإيقاع أقصى العقوبات بحق قتلة النساء وعدم التهاون في تحقيق العدالة.
وفي هذا السياق يشير مركز الميزان إلى الالتزامات الناشئة عن انضمام فلسطين للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والاتفاقية الدولية لمناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة، الأمر الذي يفرض على أركان العدالة التعامل مع جرائم قتل النساء كجرائم خطيرة شأنها شأن جرائم القتل الأخرى ودون تمييز.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.com/news9199.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.