آخر الأخبار :

غزة في قلب الصفقة: تحرك فعلي أم رسائل ضغط مكررة؟

بعد مدينة القدس، بات قطاع غزة يأخذ الحيز الأكبر من تداولات صفقة القرن التي يتوقع طرحها في فترة قريبة لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من وجهة نظر امريكية "منحازة" لإسرائيل، كما يرى الفلسطينيون.

من البوابة الانسانية يجري تداول قضية قطاع غزة، وفي عديد من التقارير يجري ربط هذا الأمر بصفقة القرن التي قال الفلسطينيون عنها انها باتت “صفقة غزة"، وسعي أمريكا لفصل قطاع غزة عن الضفة أو محاولة المناورة ضد موقف السلطة الفلسطينية بالقفز عنها وفرض امر واقع من طرف أحادي، هو إسرائيل وأمريكا مجتمعتين.

آخر التداولات، ما يتعلق بطلب إسرائيلي من قبرص، لإنشاء ميناء بحري يضمن وصول البضائع إلى القطاع المحاصر، تحت رقابة إسرائيلية مشددة، ويربط الاحتلال انشاء الميناء بتنازل حمساوي فيما يتعلق بالجنود الأسرى لديها، واستغنائها عن صفقة تبادل.

وقالت الحكومة القبرصية إنها تلقت الطلب الإسرائيلي وتعمل على دراسته.

وبينما تتصاعد لدى السلطة الفلسطينية وحركة فتح نغمة التحذير من تساوق حماس مع صفقة القرن، تنفي الأخيرة وتؤكد أن لا مقترحات معروضة عليها وترفض أية صفقات متعلقة بالجنود الأسرى، غير عملية التبادل.

وقال رئيس تحرير شبكة الأقصى الإعلامية التابعة لحركة حماس، وسام عفيفة، إن ما يتم تداوله يندرج تحت مطالب اسرائيلية ومحاولة إيجاد حالة ضغط على حماس أكثر مما هو أمور واقعية ويجري الإعداد لها.

وحول موقف الحركة مما يجري، قال عفيفة لـ"رايــة": اعتقد ان المرونة فقط من قبل حماس ستكون باستعدادها لفتح ملف الاسرى وخوض المفاوضات فيه، على أساس عملية التبادل والشروط التي وضعتها لبدء التفاوض.

وفيما إذا كانت مباحثات غير مباشرة جرت بين حماس وإسرائيل حول الوضع الإنساني في قطاع غزة، قال عفيفة إن "هنالك نقل للرسائل بين حماس واسرائيل، والموضوع يندرج في اطار التحرك الأمريكي في المنطقة".

وأضاف: "لا يوجد ما يستدعي ان تذهب حماس بمفاوضات وجها لوجه... حماس لو أرادت حل مشاكلها لكانت قد حلتها منذ 2006 عبر المفاوضات، لكنه لم تذهب في هذا المسار".

وأوضح عفيفة إن ما يجري تداوله يندرج في اطار تسريبات لم تخرج من جهات رسمية، مبينًا ان ما من دلائل على وجود تحرك فعلي كأن تصل أية أطراف متعلقة بالتحركات المذكورة الى القطاع أو أن يكون هنالك زيارات من حماس للخارج أو لقاءات بين المخابرات المصرية وحماس في غزة.

في المقابل فإن الأصوات في حركة فتح تضع حركة حماس في دائرة الاتهام "بالتساوق مع صفقة القرن، عبر فتح ملف غزة بما يعني التخلي عن لب الصراع والقضية الفلسطينية ويدفع باتجاه الانفصال بين الضفة وغزة".

وقال القيادي في فتح يحيى رباح لـ"رايــة"، إن "حماس تحاول أن تتجاوب مع صفقة القرن"، متهما الحركة بالـ"كذب" في نفي أي تحرك لها باتجاه الصفقة.

بدوره، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية صالح ناصر، لـ"رايــة"، إن البحث عن إدارة منفصلة هنا او هناك يكرس الانقسام.

وأضاف: اكثر الطرق للتصدي للمؤامرات وحل مشاكلنا هي الوحدة الوطنية.

وكان النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس يحيى موسى دعا حركته للتحصن بالكل الوطني لحماية المقاومة ومقدراتها.

وقال في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، إن ذلك يتطلب استحداث مؤسسات وطنية لإدارة هذا الشأن عابرة للحزبيات والمصالح الفئوية المحدودة.

وفي تصريحات اقرب ما يمكن القول عنها انها تبرير لقبول الحركة بالحلول المقترحة اكد المتحدث باسم حماس حازم قاسم إن السلطة الفلسطينية تساهم بشكل أساسي في تمرير وتنفيذ ما يسمى "صفقة القرن"، باستمرارها بفرض العقوبات الجماعية على سكان قطاع غزة، مبينا أن السلطة مهدت الأرضية اللازمة لتمرير الرؤية الأمريكية الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.com/news8662.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.