آخر الأخبار :

مركز حقوقي بغزة يطالب بالتحقيق في ظروف وفاة الأسير عزيز عويسات

توفي الأسير عزيز عويسات، 53 عاماً، من سكان قرية جبل المكبر، جنوب شرقي مدينة القدس الشرقية المحتلة، في مستشفى "أساف هروفيه" الإسرائيلي. المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يطالب بالتحقيق الفوري والمحايد في ظروف وملابسات وفاته، في ظل وجود شبهات بأن تكون إدارة سجن "إيشل" حيث كان معتقلاً قد مارست التعذيب ضده، فضلاً عن الإهمال الطبي المتعمّد الذي تعرض له، وعدم تقديم العلاج الضروري في الوقت المناسب.
ففي ساعات مساء يوم الأحد الموافق 20/5/2018، أعلنت الطواقم الطبية في مستشفى "أساف هروفيه" بالقرب من مدينة الرملة داخل إسرائيل، عن وفاة الأسير الفلسطيني عزيز موسى سالم عويسات، 53 عاما، من سكان قرية جبل المكبر، جنوب شرقي مدينة القدس الشرقية المحتلة. وكان عويسات قد نقل بتاريخ 9/5/2018 من مستشفى سجن الرملة إلى مستشفى "أساف هروفيه" بعد إصابته بجلطة، ومكث فيها إلى أن أعلن عن وفاته مساء اليوم المذكور.
يذكر أن الأسير عزيز عويسات اعتقل بتاريخ 8/3/2014، وحكم عليه بالسجن لمدة 30 عاماً، بعد إدانته بتهمة "التخطيط لتفجير خط الغاز الخاص بمستوطنة "أرمون هنتسيف" المقامة على أراضي قرية جبل المكبر. وفي مطلع شهر مايو الجاري أصيب بجلطة دماغية في معتقل سجن الرملة، بعد نقله من سجن "أيشل". وقبل إصابته بالجلطة روى الأسير عويسات لأحد الأسرى أنه تعرض للضرب والتنكيل في سجن "أيشل" بإدعاء قيامه بسكب المياه الساخن على أحد السجانين. وفي تاريخ 9/5/2018 خضع لعملية قسطرة للقلب، ما زاد من خطورة حالته الصحية، وبعد يوم واحد نقل إلى مستشفى "تل هشومير" حيث أجريت له عملية القلب المفتوح. وخلال اليومين السابقين لوفاته كان الأسير عويسات يعاني من فشل في غالبية أعضاء جسده، وكان موصولاً بأجهزة التنفّس الاصطناعي في مستشفى "أساف هروفيه"، حيث أجريت له صورة بالرنين المغناطيسي، بينت أنه يعاني من التهاب حادّ وضغط رئوي في رئته اليسرى. عندها طالبت هيئة شؤون الأسرى بالإفراج المبكر والعاجل عنه، لأسباب صحية، وحددت جلسة بتاريخ 25/5/2018 في محكمة الصلح بالرملة، للنظر في الطلب.

هذا وأفاد مركز أسرى فلسطين للدراسات، بأن الأسير عويسات قد تعرض للضرب والتنكيل على يد مجموعة من السجانين في سجن "إيشل" بعد أن ادعت إدارة السجن قيامه بسكب الماء الساخن على أحد السجانين. وفي يوم الاثنين الموافق 7/5/2018، وأثناء نقله من سجن "إيشل" إلى سجن الرملة روى عويسات لأحد الأسرى تفاصيل الاعتداء عليه من قبل السجانين، حيث كان قد انتقل من القسم إلى زنازين العزل بناء على اتفاق واضح ما بين إدارة سجن "إيشل" وقادة الحركة الأسيرة بشرط عدم الاعتداء عليه، بعد أن ادعت الإدارة أنه أقدم على سكب الماء الساخن على أحد السجانين ما تسبب له بحروق.
وروى عويسات بأن الإدارة لم تلتزم بالاتفاق بتاتاً، بل اعتدت عليه بالضرب والتنكيل الوحشي الذي نفذته مجموعة من السجانين، والتي تسببت له بكدمات كبيرة في كلتا عينيه وفمه وأسنانه وأنحاء متفرقة في جسده. وذكر مركز أسرى فلسطين للدراسات بأن الإعياء والتعب كانا واضحين عليه حيث كان يلهث وهو جالس، ويشعر بضيق في التنفس، وآلام في الصدر، وجفاف شديد في الفم.
هذا وأفادت عائلة الأسير عويسات بأنها تمكنت من زيارته في مستشفى "تل هشومير" لمدة دقيقتين فقط بتاريخ 11/5/2018، وحينها كانت علامات التعب الشديد ظاهرة عليه، وكان تحت تأثير الأدوية، ولاحظت عائلته وجود كدمات وآثار ضرب على رقبته.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وإذ يشير إلى وفاة عشرات الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، سواء نتيجة تعرضهم للضرب العنيف، والتعذيب الجسدي والنفسي والمعاملة الاإنسانية والحاطة بالكرامة، أو تعريضهم لظاهرة الإهمال الطبي المتعمد، فإنه يطالب إجراء تحقيق فوري ومحايد في ظروف وفاة الأسير عويسات في ظلّ توفر شبهات حول تعرضه لضرب وحشي.
ودعا المجتمع الدولي بإجبار إسرائيل على احترام قواعد القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وتحديداً اتفاقية جنيف الرابعة والالتزام بالقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.com/news8477.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.