آخر الأخبار :

حي الطيري في عين الحلوة : صرخة بانتظار الوعود الجادة والمماطلة اليائسة


معاناة ما بعدها معاناة ، وجراحات بانتظار ما يبلسمها ويسكن أنين الآهات ، لم يكن حي الطيري في مخيم عين الحلوة كباقي الأحياء في المخيم ، بل كان عبرة للجميع لما عاناه هذا الحي وأهله في السنوات القليلة الماضية ، وكانت الموجعة له منذ سنة بالتمام منذ شهر نيسان الماضي في المعركة الأولى والثانية في آب للعام نفسه بين قوات الأمن الوطني الفلسطيني والقوة المشتركة من جهة وجماعة بلال بدر من جهة أخرى  .

في مقابلة مع احد سكان هذا الحي أبو محمد الكزماوي والتي لم تكن الأولى ولا الأخيرة ، لكن عدم إثارة الضجيج في بعض من الاحيان لكثير من الملفات المتعلقة بهذا الحي تكون حرصا" وخوفا" على المصلحة العامة للناس .

يروي أبو محمد الرجل الخمسيني قصصا" عاشها داخل المخيم ويتناول في كلامه الكثير من الاحاديث النبوية الشريفة وآيات من القرآن الكريم بافتقاد المعنيين الذين صدعوا رؤوسنا لتطبيقها في الحياة أو حتى مبادئ يتغنى بها  الكثيرون.


ففي كل فقرة من الكلام يطلب فقط لعائلته وللناس في المخيم العيش بحياة كريمة وآمنة كما يطلب الباقين ويطالب بها أيضا الكاذبون في مخيمي ، ويكمل أبو محمد أن الجميع دون استثناء يطالب بإعادة الاعمار والتعويض بعد انتهاء المعركة مباشرة وفور تأمين المبلغ من اليابان عن طريق وكالة الأونروا دخل الشيطان كعادته من أبوابه المعروفة كالنفوذ والمصالح الشخصية والحسابات الفصائلية الضيقة والمكاسب المحققة للقاعدة الشعبية التي تنتمي لها دون مراعاتهم لمشاعر وحقوق الناس وأخذ الامر حتى من الجانب الإنساني أو الديني والوطني.

ويقول مستغربا" إن التأخير بإعادة الإعمار هو نتيجة الخلافات السياسية الدائمة ، والكل يرمي المشكلة على الآخر ليحفظ ماء وجهه ويطربنا دائما بألحانه ومعزوفاته المشهورة بالوعود ، ولكن طالما أن الجميع متفق على إعادة الإعمار والهبة موجودة داخل البنك لماذا التلاعب من القيادة السياسية الفلسطينية واللجان الشعبية ووكالة الأونروا أو تحميل المسؤولية للاجهزة الأمنية اللبنانية ، ويضيف أن الوقاحة وصلت بهم إلى إدخال المحسوبيات في التعويض وإعطاء منازل مبالغ اكثر من ما تستحق وتمرير منازل بمناطق أخرى على حساب الحي فالكل مشترك في الجريمة دون استثناء ومع الاسف حتى من سكان الحي.

يختم أبو محمد متسائلا" ، لما هذا الهدر من الوقت واستنزاف لكرامات الناس ؟ لماذا لا يتفق الجميع على مصلحة الناس ؟ ولماذا لا يضعون الحسابات الفصائلية جانبا" لينعم المخيم ويزدهر ؟ من المستفيد ؟ ولما المتاجرة بالطيرة وبالمخيم وبالقضية الفلسطينية ؟

أليس من المعيب بنا أن نتقاطع مع مشروع ترامب التدميري لقضية للاجئين ؟

لما الفرقة الحمقاء تحكم المخيم  ؟

لما السكوت من الناس والتهاون حيال أية أزمة تحصل في المخيم ؟




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.com/news8197.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.