آخر الأخبار :

عباس الفقيه مع أولمرت المرتشي؟!

محمود عباس في مجلس الأمن يلقي كلمة فلسطين . عباس يرفض صفقة القرن، وينتقد عدوانها على قرارات الشرعية الدولية، ويطالب بمؤتمر دولي ، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، في هذه الأقوال تأكيد على مواقفه المعروفة، ولكنه لم يقل شيئا في الحلول، وماذا سيفعل في مواجهة تنفيذ صفقة القرن؟!
عباس قال أيضا ما لا يجب أن يقوله، قال خيارنا السلام والمفاوضات، ونحن ضد العنف والإهارب، وسنواصل هذا الطريق. ما قاله عباس في هذه الفقرة يعطي إطمئنانا زائدا لدولة الاحتلال، ويمنحه فرصة مريحة لتطبيق ما يريد، لأنه لن تكون هناك مقاومة ساخنة، ولا حلّ للسلطة ، ولا انسحاب من المفاوضات؟! وستبقى السلطة تلهث خلف المؤتمر الدولي بدون جدوى؟!
ما قاله عباس في أسباب الرفض جيد، وما قاله في مقاربة الحلول تعيس بائس، وما قاله عن مقاومة الاحتلال عار. ولا شيء جديد فيما قاله بهذه المناسبة غير أمرين اثنين:
الأول أنه عقد مؤتمرا صحفيا مشتركا مع أولمرت رئيس وزراء دولة الاحتلال الفاسد، الذي شن حرب 2008م على غزة، وقتل وجرح الآلاف. وألمرت يقف على هامش السياسة الإسرائيلية. الدولية، وعليه لا قيمة لهذا المؤتمر الصحفي على المستوى السياسي. نعم ، قد يكون له قيمة على مستوى الشخصيتين، حيث قدم أولمرت عباس على أنه رجل سلام .
عباس لم يصنع السلام مع أولمرت، ولكنه وجد في أولمرت ما لم يجده في حماس، وما لم يجده عند نيتنياهو؟! في صفحات الإعلام الجديد المفسفسون يستغربون من قرب أولمرت لعباس، ومن بُعد عباس عن حماس، فما السر، يا معبرون ؟! وما السرّ في ٣٠٠ ضابط إسرائيلي يرفضون صفقة القرن؟!
والثاني الجديد، أن عباس تحول بسرعة إلى فقيه، والمتحولون بهذه السرعة يفقدون البوصلة، ويهرفون بما لا يعرفون ، وقد يخطِئون الأقدمين والمحدثين من الفقهاء والأصوليين . عباس يقول من قال أنا ضد اليهود فقد كفر؟! كل مسلم يقول أنا ضد اليهود فقد كفر؟! عباس صاحب الفتيا الجديدة لم يقم دليلا على فتواه من الكتاب أو السنة أو أقوال العلماء؟!
لماذا ركب عباس مركب الفقهاء وهو لا يجيد قيادته؟! لماذا لم يقف عند مركب السياسة؟! لماذا يجعل عباس نفسه لعبة للمفسفسين؟! فلسطين يا حضرة المفتي لم تستفد من فتواك، واليهود يضحكون منها. عباس باع فقه الإسلام وتاريخ المسلمين لأولمرت ، والأخير لا يساوي شيئا الآن بين اليهود؟!
عباس انت لست متدينا، ولست مضطر لأن تكون فقيها، فدع عنك ما لا تحسنه، وتوقف عند ما تحسنه. الدين ليس لعبة. انت تحسن مداهنة الإسرائيلين، وتحسن خداع فتح، وتحسن قمع المقاومة، وهذا النهاية كاف لرجل في الخامسة والثمانين للتوبة والإقامة في المسجد، عسى أن تلحقك يد المنون وأنت على توبة. مؤتمرك الصحفي مع أولمرت كان هرطقة، وهبلا، حتى وإن أغاظ نيتنياهو قليلا؟!
هل سيغتالونك كما اغتالوا عرفات؟! وكما أشاع حسين الشيخ وغيره من حاشيتك؟! أقول ما قالته القراءات المقابلة هم يشكرونك على موقفك، وعلى نصحك لهم، فأنت تقاوم أعمالهم بالكلمة، وهذه لا تؤذيهم، وسيعملون على عكس ما قاله الشيخ استنباطا من كلام دانون، وتوسع إعلام فتح في نشره..




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.com/news14799.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.