آخر الأخبار :

"الإعلام الحكومي" ينظم ندوة حوارية بعنوان "سبل مواجهة صفقة القرن، والمطلوب وطنيا واقليما ودوليا"

نظمت وزارة الإعلام – المكتب الإعلامي الحكومي اليوم الثلاثاء ندوة حوارية بعنوان "سبل مواجهة صفقة القرن، والمطلوب وطنيا واقليما ودوليا"، جاء ذلك بحضور لفيف من الصحفيين والكتاب والمحللين السياسيين وقانونين ومؤسسات المجتمع المدني.
من جانبه رحب مدير الندوة المستشار د. تيسير محيسن بالمتحدثين والحضور في الندوة الحوارية ، موضحا أن الإعلام الحكومي ينظم بشكل مستمر ندوات حوارية تتناول القضايا السياسية والاجتماعية الفلسطينية .
بدوره تحدث الحقوقي صلاح عبد العاطي في المحور الأول من الندوة أن المطلوب وطنيا لمواجهة صفقة القرن استعادة الوحدة الوطنية على أسس وشراكة وطنية والعمل على تفعيل منظمة التحرير وفق نظام سياسي كامل ، لافتا أن صفقة القرن تمثل خطر حقيقي يمس بالقضية الفلسطينية ويعتبر جريمة أمريكية بامتياز وفق شريعة الغاب وبمثابة وثيقة استسلام وتنكر لكل الأعراف والمواثيق الدولية.
وأضاف أن الكل الفلسطيني بكل أطيافه المختلفة ترفض الصفقة جملة وتفصيلا ، رغم عدم وجود خطوات عملية حقيقة وتحرك، والمطلوب حاليا تحرك رسمي، واندلاع ثورة حقيقة ، منوها أن مستوى ردود الأفعال وطنيا هو الرفض التام للصفقة، ولكنه غير كافي وهو بحاجة لخطوات جادة وسريعة كالتحرك السابق عندما اعلن ترامب أن القدس عاصمة لإسرائيل.
وأكد عبد العاطي أن غزة واجهت التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية عبر مسيرات العودة وبعض التصعيدات، وما رسخته مسيرة العودة من احياء حق العودة وتفعيل القضية الفلسطينية على مختلف الساحات الدولية، وعملت على وحدة أرض الميدان بين كافة اطياف وفئات المجتمع والفصائل، ورفع ملفات الانتهاكات وجرائم الاحتلال لدى المؤسسات الدولية والحقوقية لمحاكماتهم.
وذكر أن الصفقة تهدف إلى نقل سكان فلسطين المحتلة عام 48 بشكل قصري معتبرا ذلك جريمة دولية ، داعيا فلسطيني الخارج من التضامن الدولي والتحرك العاجل ، ومواكبة الأحداث الحالية وارتفاع الاحتجاجات ، ووقف السلطة للتنسيق الأمني ورفع العقوبات الجماعية المفروضة على غزة بشكل فوري .
وطالب عبد العاطي السلطة باتخاذ اجراءات على أرض الواقع منها التلويح بحل السلطة، والتوجه لمحكمة الجنايات الدولية لمحاكمة قادة الاحتلال، وضرورة عقد لقاء للأمناء العامون للاطار المؤقت ، مبينا أن خطاب الرئيس عباس حمل تطمينات في اجتماع وزراء الخارجية العرب لدى الجامعة العربية بعدم حل السلطة وبعدم وقف التنسيق الأمني.
وأكد بعد الاعلان عن الصفقة كل من يتعاطى معها يمثل خيانة عظمي في ظل الاستمرار على الوضع الراهن
والتحول إلى سلطة خادمة للقضية الفلسطينية، وتعزيز صمود المواطنين في القدس والضفة وغزة، داعيا لتكثيف الاداء الشعبي في اطار مقاومة شعبية كاملة متكاملة بالفعل الشعبي الفلسطيني، وتوسيع قاعدة العمل المشترك بين الفصائل ومؤسسات المجتمع المحلي.
المطلوب اقليما لمواجهة صفقة القرن
الكاتب والمحلل السياسي د. محمود العجرمي أكد أن الموقف العربي منقسم تجاه الصفقة بين مؤيد ومعارض وبين من يسعى للدراسة ، وأن المواقف كانت مبنية على استمرار انقسام الموقف الفلسطيني في ظل وجود تيار اقلية يخدم صفقة القرن منذ اتفاق اوسلوا ، وأن هناك نصوص مأخوذة حرفيا من اتفاق بلين عباس.
وضاف أن خطة صفقة القرن منحازة بالكامل لإسرائيل ، كما اضافة حي سادس وجسر معلق وسيادة لدولة الاحتلال ووصاية اردنية، مشيرا أن موقف السودان عند لقاء البرهان في أوغندا جاء بعد تصريحات الأخير بموقف السلطة من الاعتراف باسرائيل والتنسيق الأمني المتواصل بين الطرفان.
وذكر د. العجرمي موقف ترامب بتقديم الشكر بسفراء من حضر وزراء الخارجية العرب في إعلان الصفقة، منوها إلى مواقف العديد من الدول كالعراق التي رفضت الخطة ، ودولة قطر التي شكرت الجهود الامريكية ولكن وفق القرارات الدولية ، وموقف السعودية ومصر الذين رحبوا بالخطوة الأمريكية مع الحل العادل والشامل للقضية ، وموقف تونس والجزائر والكويت ضد الصفقة ورفضها ، وموقف الجامعة العربية ومنظمة التعاون والاتحاد الافريقي ودول عدم الانحياز ر وأدانتهم للصفقة ورفضها.
وبين أن 722 قرار عن الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح القضية الفلسطينية ، رغم وجود مشكلة حقيقة بأن اسرائيل دولة احتلال ، مشيرا أن العامل الحاسم في الوقت الحالي هو بفرض شروط القيادة التي تمارس دورا وظيفا للسلطة والاحتلال ، وضرورة اتمام المصالحة رغم أنها وهم ولا يمكن أن تتحقق لعدم توفر رغبة لدى الرئيس عباس بإتمامها.
المطلوب دوليا لمواجهة صفقة القرن
من جانبه تحدث رئيس مجلس العلاقات الدولية د. باسم نعيم أن الادارة الامريكية إعادة صياغة المنظومة الدولية بعد الحرب العالمية الثانية بهدف تخطيط منظم لتغيرها مما شكل دافع للصهاينة لاقتناص الفرص والتكتيك عالي في ظل سيطرة اللوبي الصهيوني على مراكز صنع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح أن الدبلوماسية الفلسطينية عملت على مدار العقود الماضية من الحد من القوة الشعبية والكفاح المسلح والاطار القانوني تتحمله السلطة الفلسطينية، مبينا أن الموقف الدولي متواطئ مع إسرائيل ومنحاز تماما للصهاينة ، لافتا أن المؤسسات والاتحادات الدولية تدعم اسرائيل في مجال الابحاث العلمية من خلال الدعم المباشر للمستوطنات الغير شرعية.
وأضاف د. نعيم أن الموقف الرسمي الأمريكي كشف حجم التواطؤ مع اسرائيل ، وكذلك الموقف الاوربي منافق ولا يستطيع مواجهة امريكا بشكل عام وترامب بشكل خاص ، كما وأن الموقف الروسي والصيني مواقفه باهتة وغير معلومة وافريقيا موقفها مساندة للشعب الفلسطيني لكنها دول مفككة متناحرة متنازعة وفقيرة يعيشون على الدعم الامريكي
وذكر أن المستوى الشعبي الدولي وجود نشطاء متضامنين مع القضية الفلسطينية لكن الرواية الصهيونية مسيطرة على العالم الغربي ، مبينا أن المطلوب دوليا أن الصفقة مخالفة للقانون الدولي ومخالفة للموقف الدولي الداعي لحل الدولتين ويجب التركيز على أن الصفقة تهدد الامن والسلم الدوليين لأن الصفقة لم تظهر اسرائيل كدولة محتلة بل صاحية وطن.
وتابع د نعيم أن المطلوب إظهار الآثار السلبية المترتبة على الصفقة من أن الصراع الفلسطيني والعربي الاسرائيلي سيولد عدم الاستقرار في المنطقة ويعمل على تهديد المصالح الاستراتيجية ، والخشية من تحويل الصراع من صراع سياسي الى صراع ديني وهو سيعمل على إغلاق آفاق الحل السياسي للقضية بشكل نهائي، وأن الصفقة ستجعل الفلسطينيين هم في حل من كل الاتفاقيات، والعودة الى الكفاح المسلح والثورة الشعبية ، مطالبا بالتحرك الشعبي والحراك الحقيقي لإفشال الصفقة.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.com/news14789.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.