آخر الأخبار :

من أي جحر دخل الأمريكان ؟!

ما زال المستشفى الأميركي الميداني شمال قطاع غزة موضع حديث الفصائل والمواطنين. المواطن يريد علاجا ميسرا يخفف عنه مصاعب السفر إلى مستشفى المطلع، ورام الله ، ونابلس. ويريد خبرة علاجية جيدة لا تتوفر في مشافي القطاع، وهو يتوقع أن يجد هذا في المستشفى الأميركي. هذا ما يريده المواطن لذا تجده أكثر موضوعية في تناول قضية المستشفى.
أما الفصائل فهي تريد سياسة، ولا تنظر إلى حاجة المرضى، وبالذات أصحاب الأمراض المستعصية إلا من خلال السياسة، والمناورات الحزبية؟!
إنك إذا تأملت جيدا تصريحات عزام الأحمد الأخيرة لا تجد أن لفتح والسلطة أدنى مشكلة مع المستشفى نفسة كجهة علاج، أو كجهة أميركية تقدم علاجا لغزة. مشكلة فتح والسلطة أن المستشفى يقام في غزة بدون إذن السلطة، وأنه لم يمرّ إلى غزة عبر بوابة رام الله، وعليه فإن مشكلتهم تكمن في الشرعية؟! عقدة الشرعية هي التي جاءت بكل هذه الانتقادات والتحريضات المؤسفة ، دون نظر في مصالح المواطنين المرضى، لذا أشعر أنني كنت على حق حين قلت إذا كان عباس لا يريد المستسفى فبإمكانه أن يطلب من أميركا سحبه، وكنت أعلم بالعقل أنه لا يستطيع عباس ذلك، ولو طلب لخسر كثيرا.
إن كان الأمر هو ورقة الشرعية، وهي ورقة لا يمكها عباس، ولا تملكها فتح، فالأمر لا يتعلق بحماس، وإنما يتعلق بأميركا، ومن ثمة عليكم معالجة مشكلتكم معهم ، وترك المناورات والمزايدات، حيث إن ما تقولونه لا ينفع المرضى ولا يخفف عذاباتهم، و تحكمكم بتحويلات الخارج، وتقديمها سهلة للأولياء والأحباب ، وتعسيرها على غيرهم.
ثم لاحظ ما يقوله الأحمد عن غزة بأسلوب ينضح كراهية:" من يريد أن يساعد شعبنا عبر بوابته الشرعية، وليس عبر جحور الفئران"؟! من هم الفئران؟! وهل باتت غزة جحورا يا أحمد؟! هل نسيت أن غزة ومقاومتها هي التي جاءت بك من المنفى؟! وهل تنسى أنك كنت يوما نائبا لأسماعيل هنية ؟!
وهل من قدموا الشهداء والجرحى والأسرى يستحقون منك هذا التعبير المشين؟! إن من كان مريضا الفم يجد مرا به الماء الزلال. مشكلة الأحمد والسلطة في ذواتهم، وليست في الآخرين؟!
شرعية تمثيلكم للقرار الفلسطيني سقطت منذ فترة طويلة، ولن يعيدها لكم ولعباس أن يمرّ المستشفى عبر رام الله إلى غزة. الشرعية يعطيها الشعب لمن يحب، ولا يعطيها المال، ولا مشافي الدنيا كلها، فاعتبروا يا أولي الأبصار، واحذروا مناورات الإعلام الفاسد.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.com/news14009.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.