آخر الأخبار :

بيان حقوقي للمنظمة الدولية لحقوق الانسان والقانون الدولي من اجل الغاء كافة اشكال التمييز والعنف بحق المرأة في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة

اعتبر 25 تشرين الثاني اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، وهو مناسبة دائمة للوقوف على معاناتهن من مختلف ضروب العنف الجسدي والنفسي والمعنوي. وفرصة لحث المسئولين الحكوميين وغير الحكوميين على اتخاذ كل الإجراءات والتدابير الكفيلة بالاستئصال والقضاء النهائي على ظاهرة العنف ضد المرأة، فما زالت تشكل الضحية الأساسية لانتهاكات حقوق الإنسان ، أن كان هذا على المستوى العالمي او الوطني .
اصبح يوم 25 تشرين الثاني/نوفمبر يوماً ضد العنف منذ عام1981، ويوما عالميا لمناهضة كل أشكال العنف ضد المرأة, وقد استُمد ذلك التأريخ من الاغتيال الوحشي في سنة 1961 للأخوات الثلاث ميرا بال اللواتي كن من السياسيات النشيطات في جمهورية الدومينيكيان، وذلك بناء على أوامر الحاكم الدومينيكي روفاييل تروخيليو .وأعلنت الجمعية العامة يوم 25 تشرين الثاني/نوفمبر اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، ودعت الحكومات والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية إلى تنظيم أنشطة في ذلك اليوم تهدف إلى زيادة الوعي العام لتلك المشكلة ، وقد صدر بذلك القرار 54/134 المؤرخ 17 كانون الأول/ديسمبر1999.
ويأتي الاحتفال هذا العام 2019 تحت شعار "لنجعل العالم برتقالياً: اتحدوا لإنهاء العنف ضد النساء والفتيات"، ويتم تشجيع المشاركين في جميع أنحاء العالم على ارتداء لمسة برتقالية حيث يرمز اللون البرتقالي إلى مستقبل أكثر إشراقًا وعالمًا خالٍ من العنف ضد النساء والفتيات تضامنا مع قضية الحد من العنف ضد المرأة. وقد اختارت هيئة الأمم المتحدة يوم 25 من كل شهر كيوم برتقالي - لحملتها - " اتحدوا-قل لا - " التي أطلقت في عام 2009 لتعبئة المجتمع المدني والناشطين والحكومات ومنظومة الأمم المتحدة من أجل تقوية تأثير حملة الأمين العام للأمم المتحدة اتحدوا لإنهاء العنف ضد المرأة, ومن أجل اعتبارها منبرا لأصوات النساء والفتيات الناجيات من العنف ولأصوات المدافعين عن حقوق المرأة كل يوم، ممن يعملون بعيدا عن الأضواء أو وسائل الإعلام. والهدف من ذلك هو تكريم هذه الأصوات وتضخيمها، سواء أكان صوت زوجة فى بيتها، أو طالبة تتعرض لإساءة على يد معلمها ، أو سكرتيرة فى المكتب ، أو امرأة رياضية، ومن ثم جمع هذه الأصوات عبر المواقع والقطاعات ضمن حركة تضامن عالمية ، وهى دعوة للاستماع للناجيات وتصديقهن ، وإنهاء ثقافة الصمت ووضع الناجيات فى مركز الاستجابة.
ووفقا لإحصائيات الأمم المتحدة , فانه هنالك واﺣﺪة ﻣﻦ ﺛﻼثة ﻧﺴﺎء وﻓﺘﻴﺎت ﺗﺘﻌﺮض ﻟﻠﻌﻨﻒ اﻟﺠﺴﺪي أو اﻟﺠﻨﺴﻲ خلال ﺣﻴﺎﺗﻬﻦ ، ويكون ﻓﻲ ﻣﻌﻈﻢ اﻷﺣﻴﺎن من طرف العشير. و 52% في المائة فقط من النساء المتزوجات أو مرتبطات يتخذن بحرية قراراتهن بشأن العلاقات الجنسية واستخدام وسائل منع الحمل والرعاية الصحية ... وتزوجت ما يقارب من 750 مليون امرأة وفتاة على قيد الحياة اليوم في جميع أنحاء العالم قبل بلوغهن سن الثامنة عشرة ؛ في حين خضعت 200 مليون امرأة وفتاة لتشويه الأعضاء التناسلية للإناث (ختان الإناث), وفي جميع أنحاء العالم تعرضت للقتل واحدة من كل اثنتين من النساء اللاتي على أيدي عشيرهن أو أسرهن ؛ بينما قتل واحد فقط من بين 20 رجلًا في ظروف مماثلة. يعتبرالعنف ضد المرأة مثل السرطان, كونه سبب جوهري للوفاة وعجز النساء في سن الإنجاب ، وسبب أخطر يؤذي للعِلّة مقارنة مع حوادث السير والملاريا معا... إن العنف ضد النساء والفتيات هو أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارا واستمرارا وتدميرا في عالمنا اليوم. ولكن لا يزال معظمه غير مبلغ عنه بسبب انعدام العقاب والصمت والإحساس بالفضيحة ووصمة العار المحيطة به. وبشكل عام، يظهر العنف في أشكال جسدية وجنسية ونفسية وتشمل:
• عنف العشير (الضرب، الإساءة النفسية، الاغتصاب الزوجي، قتل النساء)؛
• العنف والمضايقات الجنسية (الاغتصاب، الأفعال الجنسية القسرية، التحرش الجنسي غير المرغوب فيه، الاعتداء الجنسي على الأطفال، الزواج القسري، التحرش في الشوارع، الملاحقة، المضايقة الإلكترونية)
• الاتجار بالبشر (العبودية والاستغلال الجنسي)؛
• تشويه الأعضاء التناسلية للإناث؛
• زواج الأطفال.
ومع مرور هذه الذكرى هذا العام (2019) ، يصادف حلول اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة على النساء اللواتي يعشن في بلدان النزاعات المسلحة , لأنهن يعشن في ظل ظروف صعبة من عدة نواحي, إضافة الى ان العنف يمارس ضد المرأة منذ اللحظة الاولى للولادة، مقترنا بالأعراف والتقاليد والثقافة السائدة التي تسمح برؤية تمييزية ودونية للمرأة، مرورا بالنظرة النمطية تجاهها في المناهج التعليمية ، حتى القوانين الناظمة في بلدان النزاعات المسلحة ,اضافة الى الضغوط الاقتصادية والفقر والبطالة, وتتزايد قساوة تلك العوامل مع الحروب الدموية الكارثية , التي تعيشها هكذا بلدان ولعدة سنوات, حيث يتم العصف بمجمل منظومة حقوق الانسان، والسقوط المتزايد للضحايا ومع تزايد حجم التدمير والخراب، وتزايد أعداد اللاجئين والفارين والنازحين والمنكوبين، مع تزايد الاعتداءات وتنوعها ومختلف الفظاعات و وارتكاب الانتهاكات الجسيمة بحق حياة وحريات المواطنين ,بالتأكيد كانت المرأة ومازالت اولى ضحايا هذه المناخات المؤلمة والاليمة, وعلى نطاق واسع, فقد ارتكبت بحقها جميع الانتهاكات من القتل والخطف والاختفاء القسري والتعذيب والاغتصاب والتهجير القسري والاعتقال التعسفي.
يندرج تحت مصطلح العنف ضد المرأة مختلف ألوان التمييز وجميع الانتهاكات التي تطال شخص المرأة. والتّمييز والعنف مصطلحان يسمّيان القمع والاضطهاد بحق المرأة في الصّكوك الدّوليّة وفي الاتفاقيات والتشريعات والبروتوكولات الملحقة الدولية المتعددة المتعلقة بحقوق المرأة التي صدّقت عليها غالبية الدول في العالم، وفي جميع أدبيّات حقوق الإنسان.
ومع تصاعد التمييز والاضطهاد وتعدد أشكاله الواقعة على النساء في معظم بلدان العالم, فإننا في المنظمة الدولية لحقوق الانسان والقانون الدولي نذكر بضرورة استمرار النضال من أجل وقف جميع أشكال العنف والتمييز ضد المرأة سواء كان قانونيا أم مجتمعيا أم اقتصاديا، وبضرورة العمل المتواصل من اجل تغيير جميع القوانين التمييزية ضد المرأة في قانون الأحوال الشخصية والجنسية والعقوبات، وسنّ التشريعات والأنظمة العصرية التي تحد من اضطهاد ومنع المرأة من القيام بمهماتها ووظائفها، بما في ذلك نيل وممارسة حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية كافة، جنباً إلى جنب مع الرجل، وبما يتفق مع إمكانياتها وخصائصها الإنسانية.
إننا في المنظمة الدولية لحقوق الانسان والقانون الدولي ، نتقدم بالتهاني المباركة لجميع نساء العالم، ونحيي نضالات الحركة النسائية المحلية و العالمية، ونعبر عن تضامننا الكامل والصادق مع جميع النساء، ونؤكد ان كل يوم وكل عام هو للنساء ,فلا معبر للسلم والسلام والتنمية الا بإرادة وحقوق المرأة. وإذ نتوجه بالتعازي القلبية والحارة لجميع من قضى من النساء في كل بلدان العالم ، مسجلين إدانتنا واستنكارنا لجميع ممارسات العنف والقتل والاغتيال والاختفاء القسري بحق النساء أيا كانت مصادرها ومبرراتها. وإننا نعلن عن تضامننا الكامل مع الضحايا من النساء، سواء من تعرضن للاعتقال التعسفي او للاختطاف والاختفاء القسري او اللاجئات وممن تعرضن للاغتصاب او لأي نوع من انواع العنف والاذية والضرر ، ومع اسر الضحايا اللواتي تم اغتيالهن وقتلهن.
صدر في 26\11\2019
المنظمة الدولية لحقوق الانسان والقانون الدولي
هيئة الإعلام المركزي




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.com/news13881.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.