آخر الأخبار :

نريد ماء، لا سرابا ؟!

هل نحن مقبلين على انتخابات حقيقية؟! هذا هو السؤال الذي يطرحه الناس في مقابلاتهم، ولا أحد يملك إجابة شافية، ولكن على التغليب أو الترجيح لا انتخابات للأسف، ولكن لعبة سياسية يديرها عباس تستهدف غايات عديدة، على المستوى الشخصي، والحزبي معا.
الانتخابات سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا؟! وكيف يمكن أن نجد في الانتخابات ماء حياة سياسية شفافة وهي لعبة هروب من انتقادات الشعب والسياسين، وهروب من ضغوط مبادرة الفصائل، وهروب من الفشل في إدارة المال العام، وهروب من الفشل في إدارة الصراع مع (إسرائيل).
غزة قررت أن تستقبل حنا ناصر رئيس لجنة الانتخابات، وهذا الاستقبال يحمل احتراما للرجل، وللجنة، وفيه إبداء مرونة كافية تسمح ببيان موقف حماس وغزة أيضا من الانتخابات. حماس تطالب بانتخابات شاملة ( رئاسية ، وتشريعية، ومجلس وطني) وهذا مطلب أيضا لبقية الفصائل عدا فتح، ومطلب للشعب بشكل عام.
عباس يطرح على الشعب والفصائل انتخابات تشريعية فقط، ولا يتعرض للانتخابات الأخرى؟!، وهذا الطرح هو تعطيل مسبق للانتخابات، إذا أين الجدّية في دعوة الانتخابات الحالية؟! حنا ناصر نفسه يدرك أنه لا انتخابات قريبة بسبب التعارض بين الطرحين.
من على حق، ومن على باطل؟! ربما تتعدد الأجوبة حزبيا، ولكن الشعب له إجابة واحدة، هو يريد انتخابات شاملة أولا، و نزيهة ثانيا، ومعترف بنتائجها ثالثا، ويريد أن تكون مدخلا حقيقيا لإنهاء الانقسام رابعا. ومن ثمة جمع الشعب والفصائل على مشروع سياسي تقوده حكومة وحدة وطنية بغض النظر عن نسب الأحزاب في الانتخابات.
لا ينبغي أن تكون الانتخابات لعبة سياسية، أو مناورة حزبية، لأنها في الأساس حق وطني وقانوني للمواطنين، وحين تتعطل الانتخابات لأسباب حزبية يتمزق الشعب، ويتخلى عن الأحزاب، وتصبح الكتلة الأكبر في الانتخابات هي كتلة المستقلين، أو البعيدين عن الأحزاب. لقد نجحت تونس في انتخاباتها، وفي إرساء قواعد صلبة للديمقراطية التونسية لأن الأحزاب ترفعت عن الأنانية، وقبلت بحكم الناخبين، ويمكن للأراضي الفلسطينية المحتلة أن تنجح كما نجحت تونس بشرط أن يؤمن قادة الأحزاب الفلسطينية بما آمن به القادة التونسيون، وأن يتخلى المتنفذون الذين سيطروا على القرار الفلسطيني باسم الثورة أو باسم أوسلو عن أنانيتهم، وأن ينظروا للقوى الجديدة الصاعدة نظرة احترام في ضوء قانون يحكم الجميع. نعم، لا قداسة للقديم لقدمة، ولا احتقار للجديد لحداثته. حركة الحياة تقوم عادة على التغيير. نحن جميعا أغيار أبناء أغيار. والسياسة كذلك.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.com/news13286.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.