آخر الأخبار :

مزارعو خانيونس يشكون من ارتفاع نسبة ملوحة المياه في الابار الجوفية بشكل مقلق .

يشكو مزارعون في محافظة خانيونس جنوبي قطاع غزة من ارتفاع نسبة ملوحة المياه في الآبار الجوفية بشكل مقلق، الأمر الذي بات يهدد المزروعات بالتلف والأراضي بالتصحر.
ويقول المزارع نبيل الأسطل إن إنتاجه من محصول الخيار كان مجديًا وبكميات وفيرة في السابق، لكنه لا يستطيع زراعته ثمرة الخضرة تلك اليوم بفعل ملوحة المياه في المناطق الغربية للمحافظة.
ويشير المزارع إلى أن الزراعة أصبحت عملية مكلفة، لأن المزارعين يضطرون لشراء أدوية للنباتات علها تحد من مخاطر ارتفاع ملوحة المياه على المزروعات.
ويلفت إلى أن كمية الإنتاج وجودته تراجعت في المحاصيل الزراعية بمنطقته مؤخرًا نتيجة ارتفاع نسبة ملوحة المياه.
ويضيف "كنت أزرع الكثير من المحاصيل، واليوم اكتفي بزراعة الباذنجان والفلفل لقدرتها على تحمل المياه المالحة نوعًا ما، فضلًا عن أن الإنتاج يصل ما بين 60-70% فيما كان سابقًا يصل إلى 95%".
ويُرجع المزارع الأسطل ارتفاع سعر بعض أنواع الخضراوات والفواكه في السوق إلى ارتفاع نسبة ملوحة المياه، إذ تزيد التكلفة والمشقة على المزارع بفعل اضطراره لجلب مياه من مناطق أخرى بعد جفاف بعض النباتات.
ويأمل المزارع الأسطل من المؤسسات المعنية بالمزارعين ووزارة الزراعة العمل على حل مشكلة ملوحة المياه، عبر إنشاء محطات تحلية في المناطق الزراعية.
موت بطيء
أما المزارع حمادة زعرب فيقول إنه كان يزرع نحو 20 دونمًا من أرضه بفاكهة الجوافة، وينتج منها في موسمها نحو ثلاثة أطنان يوميًا، لكنه أصبح اليوم "لا ينتج ولو حبة واحدة منها".
ويعزو زعرب ذلك إلى موت جميع أشجار الجوافة في مزرعته بخانيونس بسبب ملوحة المياه؛ "فالجوافة بحاجة لمياه عذبة، وهذا يؤثر على جودتها وإنتاجها".
ويضيف "أصبح محصول الجوافة يموت تدريجيًا. بدأ بذبول الأوراق ومن ثم موت الجذور فسقوط الشجرة، وذلك نتيجة الملوحة وما يتبعها من أمراض تصيب الشجرة".
ويلفت المزارع إلى أنه شجرة الجوافة- كالأشجار الحمضية- تموت إذا زارت نسبة ملوحة المياه عن 2500 من النترات.
ويتطلع زعرب لإيجاد حلول جذرية لهذه المشكلة، لإنقاذ مستقبل المزروعات، التي تستفيد منها جميع مناطق القطاع.
حلول ضعيفة
ويقول مدير جمعية خانيونس الزراعية التعاونية عاهد الأغا، إن حلولًا تطرح على المزارعين للتحفيف من ملوحة المياه العالية في المناطق الزراعية، إلا أنها تعتبر حلولًا ضعيفة، اقتصرت على أجهزة "تكسير ملوحة المياه".
ويوضح الأغا لوكالة "صفا" أن منطقة مواصي القرارة في خانيونس أكثر منطقة تأثرت حتى اليوم بملوحة المياه، وهي المنطقة التي كانت تعتبر السلة الغذائية للقطاع.
ويشير إلى أن "التصحر غزا هذه المنطقة ويتجه الآن جنوبًا نتيجة ارتفاع منسوب المياه المالحة، وتسبب بموت المحاصيل الزراعية في تلك المناطق".
ويقول الأغا إنهم تواصلوا بشكل مستمر مع المؤسسات الدولية والمحلية لحل المشكلة، كما حاولوا التخفيف عن كاهل المزارعين عبر إعطاء تعليمات وإرشادات زراعية من خلال مهندسين زراعيين مختصين.
ويكشف الأغا عن وجود فكرة لإنشاء محطة تحلية مياه لاستخدامها في الري، لكنها تحتاج إلى دعم لإنجاحها.
ويطالب الأغا وزارة الزراعة بضرورة الوقوف مع المزارع في مواجهة هذه المشكلة الخطيرة، وتوفير مياه مناسبة للأراضي الزراعية المتضررة من ملوحة المياه، لضمان مستقبل أفضل للمحاصيل الزراعية الآخذة بالتلف.
عوامل مختلفة
بدوره، يقول المهندس الزراعي في وزارة الزراعة بغزة حسام أبو سعدة، إن المياه المالحة تؤثر على المزروعات بشكل متفاوت حسب مؤشر الملوحة ونسبتها.
ويوضح أبو سعدة لوكالة "صفا" أن هناك نوعًا من المحاصيل يتحمل درجة ملوحة المياه، لكنه يتأثر إنتاجيًا، ونوع آخر لا يتحمل بتاتًا ملوحة المياه ويموت على الفور.
ويرجع المهندس الزراعي سبب ملوحة المياه لعدة أسباب، أهمها قلة الأمطار في السنوات الأخيرة، وزيادة استهلاك المياه من المواطنين.
ويلفت إلى أن الاحتلال أنشأ "مصائد مائية" على الحدود لتجميع مياه الأمطار في باطن الأرض ومنعها من الوصول إلى القطاع، وهذه من الأسباب الرئيسية لملوحة المياه.
ويشير إلى أن "60% من آبار منطقة المواصي تأثرت بشكل كبير بملوحة المياه، وقد ترتفع النسبة مستقبلًا وتشمل أغلب آبار المياه".
ويقول أبو سعدة إن وزارته عملت على إنشار محطات لمعالجة المياه العادمة في محافظة رفح، لاستخدامها في ري مزروعاتٍ معينة بعيدًا عن الخضار والفواكه.
ويضيف "نحن بصدد إنشاء محطة تحلية مياه في محافظة خانيونس لاستخدامها من المزارعين لري مزروعاتهم، والعمل على حل مشكلة ملوحة المياه".




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.com/news13193.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.