آخر الأخبار :

الحصار والأزمة الاقتصادية يهددان مصنع الأدوية الوحيد في غزة

كشف تقرير نشرته وكالة الأنباء الصينية "شينخوا"، أن الحصار الإسرائيلي على غزة ، وما خلفه من أزمة اقتصادية يشكلان تهديدا وجوديا لمصنع الأدوية الوحيد في القطاع.
وذكر التقرير أن المصنع الوحيد للأدوية في غزة يكافح من أجل البقاء وسط مصاعب حادّة تواجه إدارته بفعل التدهور الاقتصادي في القطاع المحاصر إسرائيليًا منذ 12 عامًا.
وتأسس مصنع "شركة الشرق الأوسط لصناعة الأدوية" في قطاع غزة عام 1994 من قبل شركة الشرق الأوسط لصناعة الأدوية ومستحضرات التجميل، بالتزامن مع تأسيس السلطة الفلسطينية بعد التوقيع على اتفاقية أوسلو للسلام المرحلي مع إسرائيل.
وبدأ المصنع إنتاجه الفعلي عام 1999 ملتزمًا بالمواصفات العالمية لصناعة الأدوية. لكن على مدار سنوات الحصار على غزة الذي بدأ عام 2007 تكبّد المصنع خسائر فادحة.
ويقول مدير عام شركة الشرق الأوسط لصناعة الأدوية ومستحضرات التجميل مروان الأسطل، إن الحصار وما خلفه من أزمة اقتصادية شكّلا تهديدًا وجوديًا للمصنع.
ويضيف الأسطل "ما زلنا نصارع من أجل البقاء، خاصة وأننا نعمل على توفير نسبة 13 في المائة من الأدوية للسوق المحلية من مختلف أنواعها".
ويعمل في المصنع نحو 60 عاملًا غالبيتهم من الأطباء الصيادلة لإنتاج أنواع مختلفة من الأدوية والمراهم وبعض أدوات التجميل لضخها إلى السوق المحلي بنسبة ربح محدودة في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها سكان قطاع غزة.
ويوضح الأسطل أنه "على الرغم من التراجع عن إنتاج العشرات من أصناف الأدوية التي كنا نصنعها ونصدرها إلى الضفة الغربية بالإضافة إلى الجزائر، إلا أننا استطعنا أن ننتج أصنافًا أخرى من الأدوية تمكنا من خلالها من إعادة التوازن في نسبة الربح نوعًا ما مع الحفاظ على وجود المصنع حتى يومنا هذا".
ويشرح أن من أهم الأسباب التي ساهمت بشكل كبير في تراجع القدرة الإنتاجية للمصنع، هي الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة للمصنع واحتلاله لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر متواصلة.
وينوّه أن تلك الاقتحامات بدأت منذ عام 2003 عندما احتلته القوات الإسرائيلية أثناء تصعيد عسكري في قطاع غزة. ويضيف أن "الأمر لم ينته عند هذا الحد، بل تبعه عدة عمليات استهداف مباشرة أو غير مباشرة من قبل الطائرات الحربية الإسرائيلية، كانت تجبر المصنع على التوقف مؤقتًا إلى حين إصلاح الأضرار الجزئية التي كانت تلحق به".
وكان للحصار على غزة الدور الأكبر في عرقلة عملية الإنتاج وتطورها لدى المصنع، خاصة تضمنه منع إدخال العديد من المواد للخام لصناعة الأدوية إلى القطاع، ما قلل نسبة الإنتاج في ذلك الوقت إلى 80 في المائة، بحسب الأسطل.
وفرضت إسرائيل حصارًا مشددًا على سكان قطاع غزة منذ منتصف عام 2007 عقب سيطرة حركة حماس عليه بالقوة، عقب جولات من الاقتتال الداخلي مع الأجهزة الأمنية. وإلى جانب الحصار شنت إسرائيل ثلاث عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد قطاع غزة الأولى نهاية العام 2008 وبداية عام 2009، والثانية في نوفمبر 2012 وصولا إلى الهجوم الأخير صيف عام 2014.
وأدى ذلك إلى تدمير نسبة كبيرة من البنى التحتية والمصانع الإنتاجية في قطاع غزة، بالإضافة إلى تدمير الآلاف من المنازل بشكل جزئي أو كلي.
ويقول أمين سر اتحاد الصناعات الإنشائية محمد العصار، إن الحصار الإسرائيلي كبد القطاع الصناعي الخاص خسائر مالية كبيرة دفعت بتسريح عمال وإعاقة الإنتاج والتطور.
ويشير العصار إلى مواصلة إسرائيل منع إدخال حوالي 400 صنف من المواد الخام والبضائع للقطاع إضافة لمواد بناء كافية، بما يعيق إعاقة إعمار ما تم تدميره في الهجوم الإسرائيلي الأخير عام 2014.
ويعمل مصنع الأدوية على إنتاج 20% فقط من إجمالي قدراته الإنتاجية، فيما لجأت إدارته إلى إنتاج أصناف أخرى من الأدوية ومستحضرات التجميل بما يضمن استمرارية العمل، بحسب مدير المستودعات في المصنع المهندس سامي التعبان.
ويقول التعبان إن عملية إنتاج الأدوية تستغرق شهورًا طويلة نتيجة لانتظارهم فترة طويلة قبل أن يتم السماح بدخول المواد الخام المسموح بها من إسرائيل إلى قطاع غزة، في عملية معقدة تحول دون إنتاج كميات أكبر.
ويشير إلى أنهم يستوردون المواد الخام من الصين وألمانيا وروسيا وغيرها من الدول الأوربية التي تساهم بشكل كبير في تطور الأداء الخاص بهم.
ويؤكد التعبان قدرتهم على تلبية احتياجات السوق المحلية في حال سمحت إسرائيل بإدخال المواد الخام دون أي عقبات أو حظر بعضها، وهو ما يشكل ضرورة للنهوض بهذه الصناعة الضرورية للفلسطينيين في القطاع.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.com/news13060.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.