آخر الأخبار :

اشتية يكشف موقفه من المصالحة الفلسطينية التي لم تتوج بنجاحات

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية ، إن حكومته مع غزة كجزء لا يتجزأ من الجغرافيا الفلسطينية، مؤكدا أن "المصالحة هي شأن سياسي بالدرجة الأولى بين حركتي فتح و حماس ".
وأكد اشتية في تصريحات لوكالة أنباء "شينخوا" أن مصر بذلت جهدا كبيرا في ملف المصالحة الفلسطينية "لكن للآسف الشديد لم تتوج الأمور بنجاحات".
وأبدى اشتية الاستعداد بالتوجه إلى قطاع غزة يوم غد إن وافقت حماس على البدء في تنفيذ اتفاق المصالحة الموقع في أكتوبر 2017 بما في ذلك التوجه لانتخابات عامة.
وشدد اشتية على الحاجة إلى الذهاب لانتخابات عامة وإنهاء الخلافات الداخلية مستدركا "لكن حتى هذه اللحظة لم تجاوب حماس على رغبتنا في إجراء انتخابات" وفق قوله.
الانتخابات الإسرائيلية
في سياق اخر، استبعد اشتية استئناف عملية السلام مع إسرائيل عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت الثلاثاء، معتبرا أنه لا يوجد شريك إسرائيلي حقيقي يريد صنع السلام وإنهاء الاحتلال.
وقال اشتية، إن الجانب الفلسطيني "لم ير في الأحزاب المتنافسة في إسرائيل من يريد إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ولم نسمع عن أي برنامج لتحقيق السلام مع الشعب الفلسطيني".
وفي تعقيبه على انتخابات الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، أكد اشتية، وهو عضو في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، وتولى رئاسة الوزراء في مارس الماضي خلفا للاكاديمي الجامعي رامي الحمد الله، أن "كل ما يجري في إسرائيل يؤثر علينا بشكل مباشر لذلك نحن مهتمون جدا بما يجري سواء من انتخابات أو غيره".
وأضاف "لم نجد أي حزب يرتقى إلى مستوى القول بأنه لا يريد الاحتلال، ويريد العودة لمسار سياسي جدي حقيقي"، مضيفا أن الرئيس عباس "شريك سلام، ويريد إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية على حدود العام 1967 وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".
واعتبر أن "التنافس في الانتخابات الاسرائيلية لا يمكن بين معسكر يريد السلام ومعسكر لا يريد السلام وإنما بين معسكرين متشابهين الأول يريد أن يبقي الأمر الواقع كما هو، وآخر يريد أن يضم أراضي فلسطينية جديدة".
وتوقفت مفاوضات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل نهاية مارس العام 2014 بعد تسعة أشهر من المباحثات برعاية أمريكية دون تحقيق تقدم.
وأظهرت النتائج الأولية لانتخابات إسرائيل تقاربا شديدا بين كتلة (أزرق أبيض) بزعامة رئيس الأركان الأسبق بيني غانتس وحزب الليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو .
وتعهد نتنياهو قبل أيام من إجراء انتخابات بضم مناطق الأغوار الفلسطينية وفرض السيادة على المستوطنات الكبرى في الضفة الغربية.
وردا على ذلك، قال اشتية "طلبنا من دول العالم أن تقوم بخطوات جدية وحقيقية عبر الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967 وحق العودة للاجئين الفلسطينيين، ردا على نوايا نتنياهو، وكإجراء وقائي من احتمالية أن تقوم إسرائيل بضم الأغوار".
وتابع أن "الأغوار الفلسطينية تبلغ مساحتها أكثر من 16 كم وتشكل 28 في المائة من مساحة الضفة الغربية، وبالتالي إذا قامت اسرائيل بذلك فإنها تريد إنهاء حل الدولتين وإذا كان العالم يؤمن بحل الدولتين عليه أن يتحرك".
صفقة القرن :
وحول صفقة القرن، أكد اشتية، أن "الجانب الفلسطيني لا يعلم ما هو محتوى هذه الخطة حتى الآن، ولم يتم التشاور معه في أي شيء من بنودها، لكنه يعلم بما لا تتضمنه الخطة كحل الدولتين وحدود العام 1967 وحل قضية اللاجئين وملف القدس.
وقال "إذا كانت كل هذه القضايا التي هي بالنسبة لنا تشكل قضايا الحل النهائي مع اسرائيل التي تعترف بها، لتأتي المبادرة الأمريكية أو ما يسمى صفقة القرن بدون هذه القضايا، إذن المبادرة تولد ميتة ولن تجد لها أي سبيل للنجاح".
أونروا
واتهم اشتية الإدارة الأمريكية بالعمل على تصفية ملف اللاجئين الفلسطينيين عبر وقف عمل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بما في ذلك قطع المساعدات عن المنظمة الدولية.
وجدد الدعوة للمجتمع الدولي بضرورة تجديد تفويض ولاية أونروا خلال التصويت المقرر في الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر إضافة إلى تكثيف الدعم المالي للوكالة.
وبشأن قرار القيادة الفلسطينية بوقف العمل بالاتفاقات الموقعة مع إسرائيل، قال اشتية إن "القيادة الفلسطينية اجتمعت في يوليو الماضي على ضوء هدم إسرائيل عشرات المنازل في وادي الحمص وأخذت قرارها وتم تشكيل لجنة لدراسة هذا الأمر، مشيرا إلى أن اللجنة في اجتماعات وتشاور مع المجتمع الدولي".
وأضاف "الآن هناك حكومة جديدة في إسرائيل وسنرى إلى أي منحى تريد أن تذهب في الأمور إذا أرادت أن تستمر في هذا التصعيد كما كان يعمل نتنياهو سنقوم بمراجعة جدية وحقيقية ليس فقط للاتفاقيات ولكن للمشروع الوطني كله".
وأشار اشتية إلى أن "لا يمكن استمرار احترام الاتفاقيات مع اسرائيل من طرف واحد، وعلى إسرائيل الالتزام بها".
وقال "سيكون لدينا جواب أخر عند تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة لنرى خطواتها السياسية وما هو برنامجها سواء كان وقفا لاستيطان أو الاستمرار به، وهل تريد أن تحترم الاتفاقيات من عدمه".
وأعلن عباس في يوليو الماضي، وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل ردا على هدمها 12 مبني سكنيا تضم عشرات الشقق السكنية في منطقة وادي الحمص وهي خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية أمنيا وإداريا.
وتقسم الضفة الغربية وبلدات في شرق القدس حسب اتفاق (أوسلو) للسلام المرحلي الموقع بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية العام 1993 إلى ثلاثة مناطق الأولى (أ) وتخضع لسيطرة فلسطينية كاملة والثانية (ب) وتخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية وإدارية فلسطينية، والثالثة (ج) وتخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية.
أزمات اقتصادية
في الشأن الاقتصادي والتوجه للانفكاك عن إسرائيل، قال أشتية إن "الأراضي الفلسطينية تعيش حالة من التبعية الاقتصادية على إسرائيل من خلال عمل 200 ألف عامل فلسطيني فيه او الاستيراد بـ 5.1 مليار دولار منها أو من خلالها، فيما لا يسمح لنا بالتصدير إلا بحوالي 750 - 850 مليون دولار للجانب الاسرائيلي".
وأشار إلى أن "أكبر فاتورة نستوردها من إسرائيل هي البترول أكثر من 20 مليون دولار شهريا، إذ أن السوق الفلسطيني يستهلك حوالي 3 ملايين لتر من البنزين والسولار وغيره يوميا".
وذكر أن "هذه الفاتورة كبيرة بالنسبة لنا، بينما إسرائيل تحتجز أموالنا وضرائبنا وغير ذلك، ولذلك بحثنا عن بدائل ووقعنا اتفاقية مع الاردن وهناك تفاهمات بيننا وبين العراق أنهم يريدون تزويد الأراضي الفلسطينية بالبترول".
وقال إن "الأمر يحتاج إلى موافقة إسرائيل ونحن تقدمنا بطلب لكن لم نسمع جواب حتى الآن، وسنعمل على هذا الأمر لأنه يوفر علينا الكثير من المال"، لافتا إلى أن الانفكاك من الاحتلال الإسرائيلي يقع في صلب استراتيجيتنا الوطنية الجديدة".
وأضاف أن "هذه التبعية التي فرضها علينا واقع الاحتلال نريد لها أن تبدأ بالانفكاك بشكل تدريجي، وعناصرها التجارة وأهم عنصر فيها هو البترول ورفع حجم الاستيراد لبعض البضائع من الأردن لاسيما في الكهرباء".وأعلن عن "زيارة مقررة لوفد وزاري فلسطيني برئاسته إلى مصر بعد زيارة مماثلة حدثت للأردن والعراق، لافتا إلى أن الجانب الفلسطيني يريد أن تكون أسواقه مفتوحة للبضائع المصرية مثلما نريد أن تكون الأسواق المصرية تعطي ميزة تفضيلية للمنتج الفلسطيني.
وسبق أن قرر المجلسان الوطني والمركزي الفلسطينيين قبل ثلاثة أعوام تعليق الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود العام 1967 ووقف التنسيق الأمني مع إسرائيل والانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي.
واتهم اشتية "إسرائيل بفرض أزمة مالية على السلطة الفلسطينية عبر اقتطاع أموال الضرائب الفلسطينية "غير القانونية وغير المبررة وتمثل خرقا لاتفاق باريس الاقتصادي الموقع معها" العام 1994.
وقال إن الجانب الفلسطيني "يواجه الأزمة المالية عبر عدة مفاصل، أولها وقف التعيينات الجديدة في السلطة الفلسطينية، وثانيا دفع رواتب مخفضة للموظفين بنسبة تتراوح ما بين 50 إلى 60 %، وثالثا الاقتراض من البنوك الفلسطينية، ورابعا إصدار سندات دين للموردين الذين لهم نقود على السلطة".
وأضاف "أن العنصر الخامس حاولنا جاهدين تفعيل شبكة الأمان العربية، إلا أنه لم يتم تفعيلها بما كنا نأمل ونرجو، علما أن بعض الدول العربية كالسعودية وقطر والكويت والجزائر تسدد التزامها للسلطة الفلسطينية بشكل منتظم".
وتواجه السلطة الفلسطينية أزمة مالية خانقة منذ قرار إسرائيل في فبراير الماضي اقتطاع مبالغ من أموال الضرائب الفلسطينية، بذريعة ما تقدمه السلطة من مستحقات مالية إلى أسر الشهداء والأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وبحسب وزارة المالية الفلسطينية فإن إجراء الاستقطاع الإسرائيلي يستهدف مبلغ 12 مليون دولار شهريا أي 144 مليون دولار سنويا من أموال عائدات الضرائب الفلسطينية.
ورفضت السلطة استلام أي مبالغ من أموال عائدات الضرائب منقوصة من إسرائيل، وتمسكت حتى الآن بموقفها بضرورة تحويل الأموال كاملة دون أي استقطاع بذريعة ما تصرفه من رواتب الشهداء والأسرى.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.com/news12887.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.