آخر الأخبار :

ضم الأغوار: عزيمة أم انتخابات؟!

" فلسطين التاريخية تختفي يوما بعد يوما على وقع الاستيطان وقرارات الضمّ". هذا ما قاله وليد جنبلاط على إثر خطاب نيتنياهو يوم الثلاثاء الماضي، ووعده الناخبين له بأنه سيضم الأغوار وشمال البحر الميت، والمستوطنات (لإسرائيل) بعد نجاحه في الانتخابات.
قد يبدو عند بعض السذج أن هذا وعدا انتخابيا ربما يتبخر بعد الانتخابات، ولكن الواقع الميداني، والفكر الأيدولوجي الصهيوني يؤكدان الاتجاه إلى ما عزم نيتنياهو على تنفيذه بعيد الانتخابات. نيتنياهو رفض وضع الاغوار على طاولة الانتخابات، ورفض كذلك الحديث في مصير المستوطنات. وقد صرح قبل أشهر أن الضفة بكاملها هي أرض (إسرائيل)؟!
تقول المصادر الصحفية العبرية أن نيتنياهو لم يحصل على تأييد ترامب فيما أعلن عنه في خطابه، وإن ترامب أقال جون بولتون أكبر مؤيد لنيتنياهو في البيت الأبيض من منصبه، لأنه ألحّ على ترامب بتأييد ضمّ الأغوار. في الصحافة العبرية سخروا من إعلان نيتنياهو هذا لأمرين: الأول لأنه يمكنه ضمّ الأغوار غدا، وهو ليس بحاجة لتجديد انتخابه. والثاني لأنه بدا ضعيفا خائفا وهو يقطع اجتماعا انتخابيا له في أسدود، بعد صواريخ حماس؟! إن أقبح صورة ممكنة لضعف نيتنياهو كما تقول الصحف العبرية هي صورته وحرسه الشخصي يدفعه للمغادرة العاجلة، بينما يبقى الجمهور في الصالة؟! وهذا يبعث من ناحية أخرى على التساؤل هل قررت المقاومة التأثير على الانتخابات الصهيونية؟! أم أن الصواريخ كانت ردا معتادا على عدوان (إسرائيل) ؟!
نعود إلى ضم الأغوار. إنه إعلان نية وعزيمة، لا إعلان انتخابات ومناورة. هكذا أفهمه، وهكذا يفهمه صائب عريقات وعباس، واللذان أعلنا أن ضم الأغوار يعني إلغاء كامل لاتفاقية أوسلو وتوابعها. وقولهم هذا هو قول عزيمة. جيد. ولكن لماذا لم تكن هذه العزيمة حاضرة مع القدس؟! دعونا نسمع الإجابه منهما.
دعونا نشكر السعودية والأردن وسوريا لسرعة تفاعلهم مع إعلان نيتنياهو، وشجبهم له، ورفضهم لما وعد به نيتنياهو ناخبيه، وقولهم إن هذا يهدد السلام والاستقرار، ونشكر السعودية التي بادرت لدعوة منظمة التعاون الإسلامي للاجتماع ومناقشة الأمر.
إن موقفا عربيا قويا وصلبا، مع موقف فلسطيني قوي ومقاوم، يمكن أن يكونا طريقا جيدا لمنع نيتنياهو من تنفيذ وعده، وحسب قادة هذه الدول أن أميركا ترفض هذه المرة ضمّ الأغوار. الطريق سالك أمام بيانات الرفض.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.com/news12748.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.