آخر الأخبار :

مؤتمرون يدعون لإجراء انتخابات محلية بغزة

دعا مؤتمرون في غزة الخميس لإجراء انتخابات محلية وتشكيل لجنة من الفصائل ومؤسسات المجتمع المدني لتبني وثيقة تعالج بعض القضايا التي من الممكن أن تشكّل عائقًا أمام إجراء الانتخابات.
جاء ذلك خلال مؤتمر "انتخابات البلديات في قطاع غزة.. معيقات وحلول نحو استراتيجية وطنية جديدة".
وأكد المؤتمرون أن البلديات المحلية هي هيئات خدماتية مدنية يجب تحييدها عن الانقسام السياسي، مشددين على ضرورة توقيع الفصائل والقوى الوطنية على ميثاق شرف ضمن توفير حرية الرأي والتعبير وعدم التدخل في مكونات العملية الديمقراطية.
وطالبوا بإجراء الانتخابات للهيئات المحلية في قطاع غزة في يوم واحد بمشاركة الكل الفلسطيني طبقا للقانون انتخابات مجالس الهيئات المحلية، واحترام نتائج انتخابات من الجميع.
ودعوا لزيادة تمثيل الشباب في الهيئات المحلية المختلفة لتعزيز مشاركتهم في صناعة القرار وتفعيل نهج التغيير وفقا لقانون، مؤكدين على ضرورة التزام السلطة الفلسطينية بتسديد موازنات الهيئات المحلية وبخاصة في قطاع غزة لتمكين الهيئات المنتخبة من القيام بمهامها.
ضرورة ملحّة
وقال رئيس مؤتمر "انتخابات البلديات في قطاع غزة معيقات وحلول.. نحو استراتيجية وطنية جديدة حسام الدجني أن إجراء الانتخابات المحلية هو ضرورة ملحّة وهامة لشعبنا.
وأكد الدجني أن قطاع غزة منذ 13 عام يعاني من الحصار والويلات الكثيرة؛ وللأسف الشديد لا يوجد افق لإنهاء الانقسام، وذلك يطرح تساؤل في منتدى الحوار الوطني للتفكير في مؤتمر يتناول أهمية إجراء الانتخابات البلدية.
وبيّن أن إجراء الانتخابات المحلية وكذلك الطلابية أو النقابية هي مدخل ذات بعد ايجابي وليس سياسي.
وتساءل "لا يعقل أن نوجه النقد لحماس في التفرد بإدارة بلديات قطاع غزة والفصائل ترفض الدخول بالانتخابات؟ لذا يجب أن يطرح ذلك اليوم على طاولة النقاش بين ممثلين عن الفصائل الفلسطينية".
وضمّ المؤتمر جلستين الأولى "الانقسام السياسي الفلسطيني وانعكاساته على العملية الديمقراطية داخل البلديات ودفع عجلة التنمية وآليات بناء استراتيجية وطنية للنهوض بواقع البلديات" والجلسة الأخرى "واقع البلديات وانعكاساته على الخدمات المقدمة للمجتمع المحلي".
رؤية الفصائل
وأكد القيادي في حركة فتح-التيار الإصلاحي-أسامة الفرا رؤية حركته أهمية إجراء الانتخابات المحلية، موضحًا أن حق الانتخابات هو حق ديمقراطي كفله القانون يجب أن يمارسه المواطن بشكل حر ونزيه.
وأوضح الفرا أنه بإمكان الفصائل اجتياز بعض المعوقات بوساطة القانون، والتي حالت دون إجراء الانتخابات المحلية كما حدث في انتخابات عام 2016.
وأضاف "باستطاعتنا أن نتغلب على المعيقات ونجري الانتخابات وألّا يكون هناك تدخل بالعملية الديمقراطية"
ودعا الفرا حركة حماس لالتقاط المبادرة وإجراء انتخابات المحلية كفرصة سانحة لها، في وقت لا يزال يضع المجتمع الدولي حماس على قائمة الإرهاب، ويرفض التعامل معها.
وحثّ الكل الوطني للعمل معًا والتكاتف من أجل إنجاح إجراء انتخابات البلديات المحلية.
واتفق معه القيادي في حركة حماس سهيل الهندي أن إجراء الانتخابات المحلية هو مطلب وطني وضرورة ملحة، موضحًا أن انتخابات البلديات هي عملية انتخابية مدنية انسانية؛ الأصل ألّا يكون لها دخل بالسياسة.
وأضاف الهندي "نحن كحماس مع توافق وطني للوصول إلى انتخابات محلية، وإن لم نصل لذلك يجب أن نصل كوجهاء وفصائل ومؤسسات مجتمع مدني إلى رؤية وطنية لتشكيل مجالس البلديات في قطاع غزة".
وأبدى جهوزية حركته لإجراء انتخابات محلية، مؤكدًا أن حماس ستوفر كافة الظروف المواتية لإنجاحها.
من جهته أكد القيادي بالجبهة الديمقراطية سمير أبو مدللة على ضرورة إجراء الانتخابات المحلية في موعدها القانوني؛ وحرصًا أن تجري في جميع الأراضي الفلسطينية.
وبيّن أبو مدللة أنه بإمكان أن تكون الانتخابات المحلية مناسبة لتكريس العلاقات الفصائلية والوطنية وتعزيز الديمقراطية المجتمعية.
ولفت إلى أن الانقسام الفلسطيني لعب دور سيء في الحياة الديمقراطية في فلسطين منذ عام 2007 وحتى الآن، داعيًا لتجديد الدماء الديمقراطية لأنها الأقدر للشعور بالمسؤولية.
من جهته، استعرض القيادي في حركة الجهاد الاسلامي ناهض الرفاتي رؤية حركته من إجراء انتخابات محلية، موضحًا أنها مع أي توافق وطني يخدم المواطن الفلسطيني في قطاع غزة.
وقال الرفاتي "يجب أن يجلس العقلاء من شعبينا فصائل ومؤسسات مجتمع مدني للحديث عن النظام السياسي الفلسطيني أولاً؛ لأنه ضعيف في ظل سلطة فلسطينية ضعيفة ويمارس عليها كل الضغوطات والابتزازات من الاحتلال".
وأضاف "لا بد من الذهاب لتوافق سياسي فلسطيني واعد من جميع الفصائل أولاً؛ لنذهب جميعًا لتوافق السياسي ثم إجراء انتخابات.
واقع البلديات
وعن دور المؤسسات والمنظمات المحلية في تعزيز ثقافة الديمقراطية والتشاركية في عمل هيئات الحكم المحلي-استعرض الباحث سهيل جبر أهمية دور منظمات المحلية في دعم أي عملية انتخابات محلية سواء بلديات أو نقابات أو حتى مجالس طلبة.
وشدد جبر على أهمية توافق الفصائل والقوى الوطنية للعمل جاهدةً لإنجاح أي انتخابات محلية؛ لما لها من دور كبير في تحشيد ودعم الانتخابات، مؤكدًا في ذات الوقت على أهمية أن يمارس المواطن دوره الحقيقي في إجراء الانتخابات.
وعن متطلبات النهوض بهيئات الحكم المحلي، بيّن مدير عام المحافظات الجنوبية في وزارة الحكم المحلي فرج الصرفندي أهمية الهيئة المحلية في تزويد المواطنين بالخدمة والعمل على استمراريتها، استحداث برامج ومشاريع انشائية بنى تحتية ومرافق عامة.
ودعا الصرفندي لعقد ورشة عمل لمسؤولين من لجنة الانتخابات المركزية وفصائل واتحادات شبابية؛ لتعديل النظام ومشاركة الشباب، وتنزيل سن المشاركة، وآلية الطعن في الانتخابات.
دور الشباب
وأكد الباحث أياد الدريملي في كلمة ممثلة عن الشباب أهمية تولي الشباب مناصب قيادية وريادية في مجالس البلديات والهيئات المحلية؛ للنهوض بالواقع الخدماتي.
وقال الدريملي "هناك الفجوة تتسع بين المسؤولين والفصائل من جهة والشباب من جهة أخرى، للأسف 1% من جيل الشباب استطاع أن يصل إلى بعض مواقع صنع القرار".
وبيّن أن 73% من الشباب يعاني ولديه خوف من المستقبل؛ مما ولد لديه حالة اكتئاب وتخوف وانعزال ما ادى لارتفاع نسبة الطلب للهجرة، بحسب مراكز استطلاعية.
وأضاف "لم يعد للشباب طاقة للصبر أكثر من ذلك؛ نريد إجراء انتخابات لأنها المخرج الوحيد لنا جميعا.. آن الأوان لفتح حوار كامل مع الشباب وعليكم ايضا ان تتفهموا واقع الشباب".
ودعا الدريملي لضرورة دعم إجراء انتخابات محلية بعيدًا عن الانقسام السياسي، وتعزيز دور الشباب في الانتخابات المحلية، ودعم تشكيل لجان محلية شبابية.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.com/news12629.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.