آخر الأخبار :

هآرتس: إسرائيل أعادت قوارب لغزة بدون محركات وشباك

نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الأحد، تقريرًا استعرضت فيه معاناة الصيادين في قطاع غزة ، بعدما أعادت السلطات الإسرائيلية لهم قواربهم المحتجزة منذ سنوات.
ونقلت "هآرتس" عن صياد من غزة قوله إن إسرائيل أعادت القوارب التي صادرتها، لكن بدون محركات وشباك صيد، موضحا أن ذلك يفاقم معاناة الصيادين.
وفيما يلي نص التقرير كما ورد عبر "هآرتس".
بعد معركة قانونية وثلاث سنوات من الانتظار، تسلم الصياد عبد المعطي الهبيل، من غزة، هذا الأسبوع، زورق الصيد الذي يملكه، من إسرائيل. والهبيل هو أحد 21 صيادا فلسطينيا من غزة، أعادت لهم إسرائيل في الأيام الأخيرة القوارب التي صادرتها منهم بحجة أنهم تجاوزوا حدود منطقة الصيد. لكن فرحتهم اختلطت بالحزن: صحيح أن الزوارق وسبل العيش عادت اليهم - ولكن وفقًا لممثل الصيادين في غزة، فقد تم إعادتها بدون المحركات وشباك الصيد، وبعضها تعرض لأضرار جسيمة.
وقال نزار عياش، ممثل الصيادين في غزة: "الأمر يشبه الحصول على جثة بلا قلب. هذه القوارب بدون محركات وبدون شباك لا يمكن استخدامها من قبل أي صياد." وحسب عياش، يكلف المحرك حوالي 7000 دولار في قطاع غزة، وستكلف الشباك والمعدات 3000 دولار أخرى. وإذا حدث ضرر لمبنى القارب، فإن ذلك يتطلب دفع المزيد من المصاريف. ابحث عما إذا كنت ستجد صيادًا يمكنه أن ينفق هذا المبلغ، وأنت تتحدث عن عائلات بالكاد تكسب قوتها من البحر". ولم يصل حتى نشر التقرير رد الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي.
لقد تم عرض إعادة القوارب وكأنه جزء من الهدنة التي تم التوصل إليها مع حماس في الشهر الماضي، لكن الكفاح من أجل إعادتها، بدأ قبل ستة أشهر في التماس قدمته منظمات حقوق الإنسان إلى المحكمة العليا، وفي ردها على الالتماس أبلغت الدولة المحكمة في 13 حزيران بأنها ستعيد قارب الهبيل "في غضون أسبوعين". كما كتبت الدولة في ردها أنه بالنسبة لبقية القوارب تعتزم إسرائيل "بدء عملية إعادتها إلى قطاع غزة، عمومًا عن طريق البحر. ومن المقرر أن ينتهي هذا
الإجراء بعد أربعة أشهر أخرى". وقال ممثل الصيادين، عياش، إن إسرائيل تحتجز 44 قاربًا.
يقول الهبيل بعد تسلم قاربه، عن طريق معبر كرم أبو سالم، وليس عن طريق البحر بسبب الأضرار التي لحقت بها جراء تعرضها لنيران الجيش واحتجازها لسنوات دون صيانتها، إنه تم احتجاز القارب من قبل سلاح البحرية على مسافة ستة أميال مقابل شواطئ دير البلح في أيلول 2016، بادعاء خروجها من منطقة الصيد المسموح بها.
لكنه بعد تسلمه للقارب وفحص حالته، أدرك أنه لا يستطيع العودة إلى البحر. وقال "إنه قارب كبير طوله 17 مترا ويزن 60 طنا. بني في غزة في عام 1986 وكنا نبحر فيه على بعد 13 ميلًا. لقد وفر لقمة العيش لـ 24 أسرة، وأنا من بينهم". وقال إنها تكلف حوالي 180،000 دولار. "لقد أعادوها كخردة يحتاج إصلاحها إلى 50000 دولار، بين تجديد هيكلها وتثبيت محرك وشبكات صيد. كيف يمكنني الحصول على هذا المبلغ، ناهيك عن عدم توفر قطع الغيار؟ لا أعرف."
وفقا لممثل الصيادين، عياش، حتى لو كانت لديهم الوسائل، فإن الإصلاح مستحيل تقريبا. "من الصعب جدًا الحصول على قطع الغيار ومواد العمل في قطاع غزة، لأن إسرائيل تقيد وحتى تمنع دخول المواد التي تعرفها بأنها "للاستخدام المزدوج"، للأغراض المدنية والعسكرية." والمقصود هنا، في جملة أمور، قطع غيار للمحركات والألياف الزجاجية، التي تستخدم لإصلاح جسم القارب.
ويقول الهبيل، مثل بقية الصيادين الذين كانت قواربهم محتجزة وتعرضت للضرر، إن إعادة القوارب بالطريقة التي تجري بها الأمور، لا تحمل بشائر. وقال أحمد، وهو أحد أفراد عائلة صيادين من غزة: "كل من يعتقد أن عودة القوارب تعني نهاية القصة، فهو مخطئ للغاية. إن حيازة المعدات أو إغلاق البحر كلما حدثت مشكلة، يجعلان حياتنا أكثر صعوبة، وبدون مساعدة خارجية، لا يمكن إعادة القوارب إلى البحر. تزعم إسرائيل أنها تريد أن تجعل الأمور أسهل بالنسبة لسكان غزة – لكنها في الممارسة العملية، تتخذ خطوات لا تنطوي على أي شيء جيد، وأولئك الذين يعتقدون أننا نحتفل بعودة القوارب يخطؤون جدًا".




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.com/news11820.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.