آخر الأخبار :

نقابة المحامين الفلسطينيين تدين الاستهداف المباشر للمسعفين أثناء تأدية مهامهم.

إسعاف المرضى والجرحى هي واحدة من المهام الإنسانية التي لم تخل إنسانيتها دون استهداف رصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي للقائمين بها، تماماً كما لم تخل دون ذلك كل النصوص التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في اتفاقية جنيف الرابعة بخصوص حماية المدنيين وقت الحرب، فإسرائيل بعنجهيتها وسياستها المتعجرفة، تحدت العالم كله بتجاهلها لكل ما نصت عليه العهود والمواثيق الدولية، غير مكتفية بإلحاق الأذى بالمدنيين الفلسطينيين العُزل الذين يطالهم رصاص قوات الاحتلال، بل عكفت منذ بداية مسيرة العودة وكسر الحصار على تصعيد وتيرة انتهاكاتها وممارساتها اللاإنسانية مستهدفة العاملين في طواقم الإسعاف الطبي.
وقد تعددت أشكال الاعتداءات المنفذة ضد الأطباء والمسعفين وسياراتهم فمن إلحاق الأضرار بسيارات الإسعاف من خلال استهدافها المباشر، إلى استهداف رجال الإسعاف بزيهم المميز أثناء محاولاتهم إسعاف الجرحى.
إن قوات جيش الاحتلال إذ تتعمد الاستهداف المباشر للمسعفين في مناطق قاتلة على السياج الأمني الفاصل شرقي قطاع غزة، رغم العلامات الدالة وارتدائهم للمعاطف الطبية، وإطلاق النار صوب سيارات الإسعاف وتعريض حياة طواقمها للخطر المباشر، على الرغم من عِلم جنود الاحتلال بقواعد القانون الدولي والإنساني التي تكفل تحييد الطواقم الطبية عن النيران في أوقات النزاع.
بحسب احصائيات وحدة رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان لدى نقابة المحامين الفلسطينيين قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة مسعفين منذ انطلاق مسيرة العودة في 30 آذار/ مارس الماضي، وهما رزان النجار، وموسى أبو حسين، وعبد الله القُططي (20 عامًا)، وأخرهم محمد صبحي الجديلي 36 عام متأثراً بجراحه أثناء تأديته واجبه الإنساني في مسيرات العودة شرق قطاع غزة بتاريخ ٣/٥/٢٠١٩ .، إن الاحتلال يصر على مواصلة جرائمه بحق الطواقم الطبية بإصابة العشرات منهم بالأطراف العلوية أو السفلية من خلال إطلاق النار وقنابل الغاز عليهم عن سبق إصرار، وكذلك استهداف سيارات الإسعاف بشكل مباشر رغم أن القانون الدولي يتيح لهم ممارسة عملهم والوصول لمناطق النزاع وتقديم خدماتهم للجرحى دون تعريض حياتهم للخطر.
وبدورها، تؤكد نقابة المحامين الفلسطينيين أن الشواهد لديها تشير إلى تعمد قوات الاحتلال استهداف الطواقم الطبية العاملة على إنقاذ جرحى مسيرة العودة السلمية، كما أن السبب وراء استهداف الطواقم الطبية إيقاع الرعب في صفوف المسعفين والمتظاهرين السلميين وإبعادهم عن الميدان، مشيرةً إلى أن ذلك يشكل مخالفة لجميع الأعراف والاتفاقات الدولية الخاصة بحماية الطواقم الطبية في أثناء المعارك أو الحروب.
إن تجرؤ الاحتلال ومواصلته القتل العشوائي وقنص المواطنين ومن ضمنهم المسعفين لم يأت إلا كنتيجة للصمت الدولي تجاه هذه الجرائم ووسط تغطية كاملة من قادة الاحتلال الإسرائيلي للجنود في الميدان وأن قتل المسعفين واستهداف الأطقم الصحية وسيارات الإسعاف يمثل انتهاكاً خطيراً للمعايير الدولية التي نظمت قواعد حماية العاملين في المجال الطبي والإنساني.
كما أن هذه الجرائم ترتقي لانتهاكات جسمية وجرائم حرب وفق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والالتزامات المنطبقة بموجب البروتوكولات الإضافية لعامي 1977 و2005 الملحقة بتلك الاتفاقيات فيما يتعلق بحماية المدنيين والعاملين في المجال الطبي والعاملين في مجال تقديم المساعدات الإنسانية، فقد ورد في المادة (20) على ضرورة احترام العاملين في الطواقم الطبية "يجب احترام وحماية الموظفين المخصصين كلية لتشغيل وإدارة المستشفيات المدنية، بمن فيهم الأشخاص المكلفون بالبحث عن الجرحى والمرضى والعجزة والنساء النفاس وجمعهم ونقلهم ومعالجتهم".
الأمر الذي يستدعي من المجتمع الدولي ومؤسساته الإنسانية والحقوقية العمل الفوري لوقف الانتهاكات الإسرائيلية العدوانية المستمرة بحق شعبنا الأعزل وفقًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة.
وتطالب نقابة المحامين الفلسطينيين المؤسسات الصحية والحقوقية الدولية بإدانة سلوك الجيش الإسرائيلي وتوفير الحماية للطواقم الطبية وطواقم الإسعاف لتأدية رسالتهم الانسانية، كذلك تطالبالنقابة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل والفوري لحماية المدنيين والعاملين في القطاع الصحي والإنساني، وكذلك طالبت بالتدخل الفوري للضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لمنع استهداف الطواقم الطبية ووقف جرائم الاحتلال بحق المتظاهرين السلميين.





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.com/news11533.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.