آخر الأخبار :

إغلاق بحر غزة ينذر بكارثة على الصيادين وضياع "موسم السردين"

يجلس الصياد الفلسطيني سعيد أبو وردة على شاطئ بحر غزة متحسرًا على كل ساعة يقضيها دون أن يتمكن من ركوب البحر خلال "موسم السردين" الذي يبدأ من أواخر شهر نيسان/ أبريل وينتهي منتصف حزيران/ يونيو.
وانضم أكثر من 4 آلاف صياد فلسطيني و1500 عامل آخر مرتبطون بمهنة الصيد إلى صفوف البطالة، في حين فقد حوالي 60 ألف مواطن قوت يومهم جراء مواصلة سلطات الاحتلال إغلاق بحر غزة لليوم الـ 5 على التوالي في أهم موسم للصيد على مدار العام.
ويروي أبو وردة لـ "قدس برس" الآثار المدمرة لمنع الاحتلال للصيادين من دخول البحر خلال هذا الموسم، معربًا عن أمله أن يتمكنوا من العودة للبحر في القريب العاجل لإنقاذ هذا الموسم بالنسبة لهم.
وقال إن ما قامت به "إسرائيل" من منعنا دخول البحر منذ خمسة أيام دمار لنا، فهذا الموسم هو الذي نعتمد عليه طوال العام في حياتنا.
قوت يومي
وأضاف: "لا أعرف كيف يمكن اليوم أن أقوم بتوفير قوت أطفالي السبعة وهم ينتظرون مني العودة لهم بالطعام، فنحن نعمل بشكل يومي، فإذا عملت أكلنا وإذا لم نعمل لا نأكل".
وتابع: "كنت آمل أن أقوم بسداد ديوني من العمل خلال هذا الموسم، وصيانة القارب الذي أملك، ولكن يبدو أن الموسم فشل".
حرب اقتصادية
واعتبر نقيب الصيادين الفلسطينيين نزار عيّاش، مواصلة إغلاق البحر يندرج في إطار "الحرب الاقتصادية" التي يشنها الاحتلال على الصيادين بشكل خاص والشعب الفلسطيني بشكل عام.
وصرّح عياش لـ "قدس برس"، بأن فرض إغلاق على كامل البحر في قطاع غزه، ومنع الصيادين والعمال من توفير قوت أبنائهم يؤثر عليهم بشكل كبير لا سيما في موسم السردين.
وأوضح: "مواصلة سلطات الاحتلال إغلاق البحر فاقم الأوضاع الاقتصادية للصيادين، وأدخلهم جميعًا في صفوف العاطلين عن العمل، وأدخل عوائلهم تحت خط الفقر".
ودعا، المجتمع الدولي لضرورة التدخل العاجل والسريع وإجبار الاحتلال على التراجع عن قرار إغلاق البحر لعدم خسارة هذا الموسم كما كان الحال في الأعوام السابقة.
موسم السردين
وحذر زكريا بكر؛ منسق لجان العمل الزراعي ورئيس لجنة توثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحق الصيادين، من "جملة خطيرة" من النتائج التي تترتب عليها إغلاق البحر في وجه الصيادين بـ "موسم السردين".
وأكد لـ "قدس برس"، أن موسم السردين "أحد أهم مواسم الصيد على مدار العام، حيث ينتج هذا الموسم لوحده ثلث كمية الأسماك التي يتم اصطيادها طوال العام.
وبيّن: "كل يوم يذهب من هذا الموسم بدون أن يركب الصياد البحر ويصطاد يعتبر خسارة كبيرة له، لأن هذا الموسم يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالقمر، وهو لا يبقى إلى ما لا نهاية".
وأردف: "في اليوم الأول الفعلي لهذا الموسم أواخر أبريل الماضي قامت سلطات الاحتلال بتقليص مساحة الصيد إلى 6 أميال بحرية، ويوم السبت الماضي وأثناء العدوان على غزة منع الصيادين من دخول البحر بشكل كامل ومنحوا ساعة واحدة فقط لإخراج شباكهم وقواربهم ومعداتهم من البحر".
ضرب مقومات الحياة
واستطرد بكر: "بهذا القرار فإن الاحتلال ضرب كل مقومات الحياة بالنسبة للصيادين، فهم يحاولون استغلال هذا الموسم لتطوير منشآتهم أو قواربهم".
ونوه إلى أن الصياد يحاول خلال هذا الموسم العمل على تطوير حياته ودفع التزاماته "لأنه يعول كثيرًا على هذا الموسم كدخل له ولعائلته".
وشدد على أن إغلاق البحر لمدة خمسة أيام متواصلة يدمر بشكل كبير جدًا كل مناحي الحياة للصيادين، "فالصياد أصبح عامل يومي، (..)، وهذا الأمر يضرب حتى توفير القوت اليومي لعائلات الصيادين".
واستدرك: "لهذا القرار آثار مدمرة ينتج عنها مشاكل إنسانية لا حصر لها، فالمشاكل التي تنتج الآن لمنع الصيد تلازم الصياد على مدار السنوات القادمة، فإذا لم يتمكن من العمل خلال أهم مواسم الصيد فإن كافة التزاماته لن تتوفر".
وأفاد: "هناك قرابة 4 آلاف صياد فلسطيني في غزة يضاف إليهم قرابة 1500 عامل آخر مرتبطون بمهنة الصيد يتضررون نتيجة توقف الصيد".
وذكر: "هذه المهن المساعدة التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقطاع الصيد، تُعيل قرابة 60 ألف نسمة باتوا اليوم بدون قوت يومي ومصدر رزق وانضموا إلى صفوف البطالة والفقراء".
وأشار إلى أن هناك أمر آخر يترتب عليه منع الصيد وهو أن المواطن الفلسطيني قد فقد أهم المكونات على المائدة الفلسطينية في رمضان؛ مثل زبادي الجمبري وغيرها من المكونات البحرية.
ولفت النظر إلى وجود 38 صيادًا فلسطينيًا تضرروا نتيجة عمليات القصف الجوي والبحري ما بين فقدان شباك وأضرار في المراكب والمحركات خلال العدوان الأخير على غزة.
وحظرت "إسرائيل" يوم السبت الماضي الصيادين الفلسطينيين من دخول البحر وطلبت منهم مغادرته وأغلقته بالكامل، تلا ذلك العدوان على غزة ثم فرضت إغلاقًا مشددًا على الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد وقف إطلاق النار فجر الإثنين الماضي شمل منع الإبحار في البحر.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.com/news11068.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.