آخر الأخبار :

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في (يوم الأسير الفلسطيني) تدعو لتضافر جميع الجهود لخدمة قضايا المعتقلين والدفاع عنها


يأتي السابع عشر من أبريل/نيسان من هذا العام " يوم الأسير الفلسطيني " ولا زال يقبع في السجون الاسرائيلية حوالي "5440 معتقل وأسير" يعيشون في ظل ظروف وممارسات مأساوية وإجراءات تعسفية قمعية نتيجة سياسة منهجية تتبعها ما يسمى مصلحة السجون الإسرائيلية بحقهم، وقد تزايدت وتيرة تلك الممارسات والتنكيل بحقهم في الآونة الأخيرة في انتهاك واضح وجسيم للمعايير الدولية لمعاملة السجناء، لاسيما قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء للعام 1955، ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من إشكال الاحتجاز أو السجن التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1988، واتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية السكان المدنيين وقت الحرب، والاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب للعام 1948 والتي انضمت إسرائيل لها عام 1991.

ويتزامن يوم الأسير الفلسطيني هذا العام بعد أن خاض العشرات من المعتقلين إضراباً مفتوحاً عن الطعام لمدة (8أيام) في السجون الإسرائيلية والذين أعلنوا إضراباً مفتوحاً تحت شعار (إضراب الكرامة2)، وقد حدد المعتقلون مطالب واضحة لإضرابهم المفتوح عن الطعام، التي شهدتها الفترة المنصرمة عشرات المداهمات والاقتحامات للعديد من السجون، وقامت بوضع أجهزة تشويش في السجون واقتحام أقسام وغرف المعتقلين والعبث في محتوياتها ومقتنياتهم الشخصية، وعمليات نقل للمعتقلين إلى سجون وأقسام أخرى، وعمليات عزل أنفرادي للمعتقلين ومواصلة سياسة الاهمال الطبي بحق المئات منهم، وحرمان المئات منهم من زيارة الأهل، ومنع من الاتصال بالعالم الخارجي.. حيث انتصرت إرادة وأمعاء المعتقلين على سجانهم لنيل حقوقهم المكفولة لهم بموجب الاتفاقيات والمواثيق الدولية ذات العلاقة.

والجدير ذكره بأن سلطات الاحتلال لم تتوانى ومن أعلى المستويات السياسية والأمنية والتشريعية من شرعنة القوانين العنصرية بدءاً من "قانون شاليط" الذي قره الكنيست عام 2010، والذي بموجبة حرم المعتقلين من مجموعة من الحقوق، كما أقرت قانون "التغذية القسرية" عام 2015، الذي يحرم المعتقلين من أبسط وسائل الدفاع عن أنفسهم، و" قانون الإرهاب" عام 2016، الذي يهدف إلى توفير غطاء قانون للانتهاكات المنظمة لقواعد القانون الدولي الإنساني، و انتهاءً " إقرار مشروع قانون عقوبة الإعدام. وكانت الهيئة العامة للكنيست صادقت عليه بتاريخ 3/1/2018م،

وتشير إحصاءات مؤسسة الضمير لرعاية الأسرى وحقوق الإنسان في رام الله، ومؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في غزة إلى أن عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بلغ حتى نهاية آذار (مارس) من العام الجاري ( 5440) معتقل، من بينهم (209 ) أطفال من بينهم ( 46) طفلاَ لم يتجاوزا السادسة عشر من العمر، و(48) مرأة و( 8) نائباً من أعضاء المجلس التشريعي، و(497) معتقلاً إدارياً من بينهم (5) من نواب الشعب الفلسطيني، ومن بين المعتقلين (293) معتقلاً من سكان قطاع غزة وكذلك ( 340) من سكان القدس الشرقية و(70) من فلسطينيي الداخل، كما أن (540) معتقلاً يقضون عقوبة مدى الحياة، و( 493) معتقلاً يقضون عقوبة السجن لمدة -20 عاماً-، و(20) معتقلاً يقضون عقوبة السجن أكثر من -25 عاماً- و(48) معتقلاً يقضون بالسجن أكثر من -20 عاماً-.

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان إذ تعبر عن اعتزازه بنضالات المعتقلين في مواجهة جلاديهم و تحذر من ازدياد تدهور الاوضاع في السجون الإسرائيلية، وخاصة في ظل حكومة يمنية متطرفة قادمة، وفي نفس الوقت تدعو الى تكثيف وتكاتف وتوحيد كل الجهود من قبل كافة الجهات التي تعنى بقضية المعتقلين والأسرى وعليه تطالب مؤسسة الضمير لحقوق الانسان بالتالي: -

· العمل على إجبار سلطات الاحتلال بالالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان ولاسيما الاتفاقيات والمواثيق الخاصة بحقوق السجناء والمحرومين من حريتهم كالقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء لعام 1955م ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن لعام 1988م.

· تدعو الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للتحرك لوقف الانتهاكات الخطيرة بحق المعتقلين الفلسطينيين، والعمل على إلزام سلطات الاحتلال بواجباتها القانونية في احترام حقوق المعتقلين .

· تطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل لمنع مزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية للمعتقلين و ببذل جهد خاص وتفعيل كل ضغط وتأثير ممكنين على الحكومة الاسرائيلية لضمان حقوق المعتقلين في السجون الإسرائيلية.

· تناشد منظمات المجتمع المدني ومدافعين حقوق الإنسان وأحرار العالم إلى تفعيل حملات التضامن الدولي مع المعتقلين الفلسطينيين وإلى الضغط على حكوماتهم من أجل إجبار دولة الاحتلال على احترام قواعد القانون الدولي، وقواعد العدالة الدولية.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.com/news10819.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.