آخر الأخبار :

مركز شؤون المرأة يطلق فعاليات المؤتمر الدولي العلمي المحكم تحت عنوان "تعزيز حقوق المرأة الفلسطينية في ضوء الاتفاقيات والتجارب الدولية".

أطلق مركز شؤون المرأة في غزة فعاليات المؤتمر الدولي العلمي المحكم بعنوان "تعزيز حقوق المرأة الفلسطينية في ضوء الاتفاقيات والتجارب الدولية"، الذي نفذه بالشراكة مع جامعة الإسراء؛ لعرض و مناقشة (24) بحثاً محكماً منها 10 أبحاث دولية، تختص في حقوق المرأة الفلسطينية، وذلك بحضور المئات من الأكاديميين/ات، والإعلاميين/ات، والحقوقيين/ات والناشطين/ات، ولفيف من ممثلي/ات مؤسسات القطاع الحكومي والمجتمع المدني والدولي والمؤسسات النسوية الحقوقية الشريكة.
الجلسة الافتتاحية
وفي كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، لفت عدنان الحجار رئيس جامعة الإسراء والرئيس الفخري للمؤتمر، إلى أن هذا المؤتمر يأتي ؛ لتعزيز الشراكات مع المؤسسات الوطنية، شاكراً الجهود المبذولة في انجاح فعاليات هذا المؤتمر.
بدورها قالت الدكتورة هيفاء الأغا وزيرة شؤون المرأة عبر كلمة مسجلة : "إن المرأة تشكل نصف المجتمع الفلسطيني حيث تصل نسبتها (49.4 %) من إجمالي عدد السكان ولديها طاقات وقدرات هائلة مثلها مثل أخيها الرجل، فحرمان المجتمع من طاقات وقدرات المرأة يعتبر تبديداً لفرص التنمية الشاملة، لذا كان لزاما أن تتبدل نظرة المجتمع عن المرأة، وأن يسمح لها بخوض غمار العمل وهذا لا يعني إقصاء أو إلغاء دور الرجل، ولكن يأتي من خلال تشجيع دور المرأة باعتبارها عنصر أساسي في التنمية، فبناء الوطن ومؤسساته لا يستطيع الرجل القيام به منفرداً سواء على الصعيد السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي لذلك فإن إعطاء المرأة الفرصة هو شرط أساسي لقيام نهضة وطنية وتنمية مجتمعية شاملة".
ونوهت الأغا إلى أن عملية مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية أصبحت ضرورة؛ لتحقيق أهداف النظام السياسي، والاقتصادي، مما ينعكس إيجاباً على الحياة الاجتماعية.
من ناحيتها قالت آمال صيام، مديرة مركز شؤون المرأة: "يأتي هذا المؤتمر في ظل أوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية في غاية الخطورة انعكست سلباً على الكل الفلسطيني بما فيهم النساء، حيث نشهد تراجعاً واضحاً في حالة حقوق الإنسان وحقوق المرأة، وارتفاع واضح في معدلات الفقر والبطالة والعنف الممارس ضد النساء، وضعف في المشاركة في الحياة العامة والسياسية".
وأوضحت صيام أن هناك مجموعة من الأبحاث سيتم عرضها خلال هذا المؤتمر، والتي تعكس وبشكل واضح عدم قدرة القوانين الفلسطينية على حماية النساء وتحقيق العدالة والمساواة في المجتمع الفلسطيني، وعدم مواءمتها وانسجامها مع الاتفاقات الدولية، مؤكدة على ضرورة قيام دولة فلسطينية بمطالبة الأمم المتحدة بالعمل على حماية المرأة الفلسطينية، واتخاذ التدابير الكفيلة بفضح ممارسات الاحتلال وجرائمه التي يرتكبها ضد الفلسطينيين والفلسطينيات في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتطوير المنظومة التشريعية بما يتلاءم مع احتياجات المرأة الفلسطينية وتطلعاتها، وبما ينسجم ويتلاءم مع الاتفاقات الدولية وخاصة اتفاقية سيداو، واقرار قانون حماية الأسرة من العنف.
من ناحيته أثنى د.علاء مطر، رئيس المؤتمر وعميد كلية الحقوق في جامعة الإسراء على جميع الجهود التي بذلت في إنجاح فعاليات المؤتمر، بدءاً من رئاسة جامعة الإسراء والمؤسسة الشريكة والرائدة في الدفاع عن حقوق النساء مركز شؤون المرأة، مروراً بلجان المؤتمر الثلاثة، اللجنة العلمية واللجنة التحضيرية واللجنة الإعلامية، منوهاً إلى أنه تقدم للمؤتمر (52) خطة بحثية تم قبول (39) منها وإرسالها للباحثين/ات، وبعد استلام البحوث وتحكيمها تم قبول (24) بحثاً منها 10 بحوث دولية وذلك لعرضها في جلسات المؤتمر.
الجلسة الأولى
ترأس الجلسة العلمية الأولى في المؤتمر التي ناقشت "المعالجة التشريعية لحقوق المرأة الفلسطينية في ضوء الاتفاقيات الدولية"، د.بسام أبو حشيش الذي أشار إلى أن هذه الجلسة ستغطي (6) أوراق بحثية لستة باحثين/ات.
وكانت ضيفة الجلسة أ.زينب الغنيمي، رئيسة مجلس إدارة في مركز شؤون المرأة ومديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة، والتي قالت: "عند الحديث عن المعالجة التشريعية يعني ذلك أننا نتحدث عن سلطة تشريعية عليها أن تقوم بعملية موائمة ما بين الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها دولة فلسطين وما بين قوانين محلية نتحكم إليها جميعاً، فإذا كان المجلس التشريعي معطلاً، معنى ذلك أنه لا يوجد معالجة تشريعية، وهناك مسودات تشريعية تم تقديمها إلى فخامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ولكن هناك ما تم إصداره في مرسوم رئاسي خلال فترة (11) عاماً".
كما نوهت الغنيمي إلى أن هناك قرارات عديدة صدرت جميعها سواء قرارات رئاسية أو قوانين بمرسوم بما يتجاوز (800) قرار وقانون، جلهم لم تتضمن النساء بما يزيد عن متوسط 7%، وعلى صعيد التوظيف للمستويات العليا من فئة مدير عام فما فوق 5% كان حظ النساء من المراسم الرئاسية على مدار (11) عام، وفي حالة تعيين أو تشكيل مجالس وهيئات ولجان بما فيها الجامعات، كان نصيب النساء 4% فقط من هذه التشكيلات.
فيما يتعلق في البحث الأول المعنون "حقوق المرأة: المفاهيم والخلفيات" للباحثة الجزائرية سرور الطالبي الذي تناول تطور الاهتمام الدولي بوضعية المرأة من خلال عرض مختلف الوثائق الدولية التي كرست تدريجياً الحقوق الأساسية للمرأة متوقفين عند ماهية هذه الحقوق لننتقل لمناقشة خلفية بعضها سيما المثيرة للقلق والجدل.
وتناول البحث الثاني الذي كان حول "حقوق المرأة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في ظل التشريعات الفلسطينية" من إعداد الباحثة وفاء هنية الذي دار حول التعرف على أهم القوانين والتشريعات الاقتصادية والاجتماعية الخاصة بالمرأة في التشريع الفلسطيني، ووقف الباحث فخري راضي في بحثه الثالث حول "حقوق الزوجة على الزوج في الشريعة الإسلامية وقانون الأحوال الشخصية الفلسطيني"، على وجوب تنظيم أمور الحياة بين الزوجين وتحديد ومعرفة حق كل واحد على الآخر.
أما البحث الرابع فكان حول "نظام الحصص النسائية كآلية لترقية الحقوق السياسية للمرأة" من إعداد الباحثان الجزائريان طاهـــر خديجة والمنتصر بالله أبو طه، الذي هدف إلى تحقيق مشاركة فعلية في الحياة السياسية، دفعها للبحث عن الآليات والوسائل التي من شأنها أن تطور وترقي تواجد المرأة في الهيئات النيابية المختلفة و مواقع صنع القرار.
ووقف البحث الخامس الذي كان حول "حق المرأة الفلسطينية في تولي الوظائف العامة بين القانون والواقع دراسة حالة (مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية)" من إعداد الباحثتان خلود الفليت وسمر عطا الله، والذي هدف إلى تسليط الضوء على دور المؤسسات الحكومية الفلسطينية تجاه مشاركة المرأة للوظيفة العامة، إضافة الى زيادة الوعي وإثارة الاهتمام بتطوير مشاركة المرأة الفلسطينية في الحياة العامة والتعرف على الأسباب التي تحد من مشاركتها.
كما تطرق البحث السادس الذي كان بعنوان "مدى تضمين المناهج الفلسطينية لمادة اللغة العربية لحقوق وأدوار المرأة الفلسطينية" من إعداد الباحثان نبيل مسمح وألاء أبو الكاس، وهدف إلى التعرف على حقوق وأدوار المرأة الفلسطينية المستنبطة من المناهج الفلسطينية الجديدة في مادة اللغة العربية للصفوف الثّلاثة الأولى من المرحلة الأساسية الدّنيا.
الجلسة الثانية
وفيما يتعلق بالجلسة العلمية الثانية في المؤتمر، التي استعرضت "حقوق المرأة الفلسطينية في ظل الانتهاكات سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي"، مترأسة هذه الجلسة آمال حمد، مسؤولة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في المحافظات الجنوبية، والتي عرجت على الشراكة بين الجامعات والمؤسسات التي ساهمت في تعميق الوعي والفكر والثقافة اتجاه قضايا المرأة وحقوق النساء.
وتناولت الجلسة (5) أبحاث محكمة، كان أولها بحث حول " المعرفة القانونية بحقوق النساء ووسائل حمايتهن في القانون الدولي الإنساني" من إعداد الباحث محمود عساف، وهدفت إلى التعرف على حقوق النساء في القانون الدولي الإنساني، وإلى درجة تقدير عينة من طالبات الجامعات الفلسطينية لمستوى المعرفة القانونية بهذه الحقوق في ضوء بعض المتغيرات، وخلص البحث الثاني "جرائم الحرب الإسرائيلية المرتكبة بحق المرأة الفلسطينية خلال عدوانها على قطاع غزة (2008 ،2014)" من إعداد الباحثة سامية الغصين، وتوصل البحث الى أن هذه الانتهاكات التي تم استعراض بعض وقائعها ترقى لدرجة جرائم حرب وفق النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وفيما يتعلق بالبحث الثالث "انتهاك الاحتلال الإسرائيلي الحقوق الاجتماعية للمرأة الفلسطينية" من إعداد الباحثة إيمان أبو الخير، وتناول هذا البحث الانتهاكات الإسرائيلية فيما يتعلق بالحقوق الاجتماعية للمرأة الفلسطينية وأثر ذلك عليها من الناحية الاجتماعية والنفسية، أما البحث الرابع الذي دار حول "الحقول القضائية للمرأة المتهمة أمام محاكم الاحتلال" للباحث الجزائري فليج غزلان، وتحدث البحث عن الحقوق القضائية التي هي من أبرز حقوق الإنسان التي تضمنتها مختلف المواثيق الدولية لكل متهم، وهي تتضمن مجموعة من الضمانات التي تخول للمتهم التمتع بمحاكمة عادلة مهما كان الجرم المتابع على أساسه بهدف إحلال العدالة حتى لو كانت الدولة تحت نظام الاحتلال.
وكان البحث الخامس حول "واقع حماية المرأة الفلسطينية من التعذيب والمعاملة غير الإنسانية في ظل ممارسات المحتل الإسرائيلي" من إعداد الباحثة آمنة بوزينة إمحمدي ، وتحدث البحث عن تعرض المرأة الفلسطينية لكل الممارسات الإجرامية الوحشية والإذلال وكل أشكال انتهاك الكرامة والمساس بالشرف.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.com/news10627.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.