آخر الأخبار :

رسالة من الحراك الشعبي للإنقاذ الوطني الى قداسة البابا فرنسيس الأول

قداسة البابا فرنسيس الأول .. المحترم
بابا حاضرة الفاتيكان
تحية طيبة وبعد ..
الموضوع/ تواطؤ الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الاحتلال الإسرائيلي ضد غزة
يتمنى الحراك الشعبي للإنقاذ الوطني، لقداستكم موفور الصحة، ومزيدا من النجاحات في خدمة الإنسانية، وصولا إلى تحقيق العدالة والاستقامة والطمأنينة، التي نادت بها الأديان السماوية، لعموم الإنسانية. ويثمن الحراك الشبابي الفلسطيني، موقف قداستكم الشخصي، المطالب بالعدالة الاجتماعية، وندائكم الفضيل، بضرورة المرحمة بالفقراء.
إن كلماتكم العظيمة، التي أطلقتموها خلال اجتماع أساقفة أمريكا اللاتينية عام 2007م ، بالقول "إننا نعيش في الجزء الأكثر بعدم المساواة في العالم، والتي تزايدت أكثر حتى الآن، بينما بدت جهود القضاء على البؤس هي الأقل"، قد وجدت في قطاع غزة مكانا لها. وذلك بعد أن تواطأ الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته، محمود عباس، مع الاحتلال الإسرائيلي، لدوس القيم الإنسانية والتعاليم السماوية، بإذلال الشعب الفلسطيني، وتحديدا في قطاع غزة، في تحالف بات عنوانه الاضطهاد والتمييز والفساد والتجويع والقتل السريع والبطيء.

إن هذا التحالف ضد الأبرياء والفقراء والبؤساء، الذي اتسم بطابع سياسي، وانحراف ديني، لم يكن هو الأول الذي تمر به غزة، في تاريخها القديم أو الحديث، ولكن بشخصيات وأدوات مختلفة، تنسجم مع ظلامية كل مرحلة. فقد سبق وأن تحالف أهل الشر من عبدة الأوثان، على القديس هيلاريون، المولود في غزة، الذي أسس أول جمعية للرهبان في المنطقة، وبنى أول وأكبر كنيسة بغزة في فلسطين عام 329م، قبل أن يدمرها الامبراطور المرتد جوليان، حتى مات القديس هيلاريون هاربا منفيا في قبرص عام 371م.

كما أن غزة التي قدمت خدمات جليلة، للديانة المسيحية، كمحطة هامة للرهبان والقساوسة وأهل الإيمان، في تنقلهم بين آسيا وأفريقيا وكميناء بحري إلى أوروبا، منذ 1800 عاما، قد عانت قبل ذلك من حاكمها الخائن للأمانة والتكليف الذي جاء من أجله، إيلاريوس، المعروف بتواطؤه مع عبدة الأوثان، طمعا في تكوين ثروة لعائلته الفاسدة، على حساب المسيحيين المضطهدين المعذبين، حتى شكى القديس برفيريوس ذلك، إلى الملكة أفذوكسيا، في عاصمة الدولة الرومانية، التي أنهت تحالف عبادة الأوثان والحكم الفاسد في غزة.
قداسة البابا فرنسيس الأول .. المحترم
يود الحراك الشعبي للإنقاذ الوطني ، أن يضعكم في صورة العقوبات المشتركة، التي يصنعها الاحتلال الإسرائيلي، بالتحالف مع الرئيس المنتهية ولايته محمود عباس، حتى أصبحت غزة التي يسكنها 2 مليون نسمة، أكبر سجن مفتوح في العالم، توقعت تقارير الأمم المتحدة، منذ سنوات، عدم صلاحيتها للعيش عام 2020م، إذا استمر الوضع على ما هو عليه.
إن الرئيس المنتهية ولايته محمود عباس، قد استغل قطاع غزة، لتحميله مسؤوليات فشله في القيادة والإدارة، دون أن يستوعب دروس التاريخ جيدا، فأسس أصغر وأقسى ديكتاتورية في الشرق الأوسط، بمساعدة إسرائيلية واضحة، قامت على احتقار الشعب الفلسطيني، والاستهانة بقدراته.
لقد اتخذ عباس عدة إجراءات عقابية ضد شعبه، ومنها تكميم الأفواه، وانتهاك حرية التعبير، وإفساد الحياة السياسية، ومحاربة المعارضين له بالاعتقال والنفي والملاحقة والترهيب، وحرمان قطاع غزة من الخدمات الأساسية والتنموية، التي تخص التعليم والصحة والأمن والبيئة. وقطع رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في غزة، بعد تقليصها في مرحلة سابقة، دون أن نعرف المصدر الذي ذهبت إليه تلك الأموال. وقايض المواقف السياسية بخدمات أساسية، يكفلها القانون كالحق في العلاج أو استصدار جواز السفر. وتبادل الأدوار مع الاحتلال الإسرائيلي، لإغلاق المعابر الحدودية، والتلاعب الصارخ بخدمات المياه والكهرباء، مما أودى بحياة عشرات الأطفال، في المستشفيات.
كما حاول الرئيس المنتهية ولايته محمود عباس، خلق المبررات لغلق المعبر الحدودي الوحيد لتنقل الأفراد، بين قطاع غزة وجمهورية مصر العربية. وقام بانتهاج سياسة مالية بالتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي، زادت من نسبة البطالة في قطاع غزة حتى وصلت إلى أكثر من 60%، وزاد من معدلات الفقر، التي وصلت إلى 80%، منهم 40% يعيشون في فقر مدقع. كما عمل على مفاقمة مأساة ومعاناة الناس، خصوصا بعد اقتطاع جزء كبير من التبرعات الدولية المخصصة لإعادة إعمار قطاع غزة، عقب ثلاثة حروب طاحنة خاضتها الحكومات الفاشية في تل أبيب، لصالح دعم سلطته الأمنية.
لقد بذل عباس جهودا كبيرة، تعمل على إبقائه رئيسا مدى الحياة، وذلك من خلال تدمير وإفساد الحياة السياسية الفلسطينية، باختلاق قوانين مزاجية جديدة، دون أي غطاء تشريعي أو دستوري، تشبه قانون ساكسونيا سيء الصيت، رافضا أي استفتاء على نهجه السياسي العبثي.
وفي انتهاك فاضح للمرجعيات القانونية والدستورية والتشريعية الفلسطينية، شكل ما يسمى بالمحكمة الدستورية، كي تحل المجلس التشريعي المنتخب، فأعطى الحق بذلك، لبضعة أشخاص عينهم بتوصيات أمنية بحتة، إلغاء إرادة شعب كامل. كما حل حكومة التوافق الوطني، وأعطى تكليفا لتشكيل حكومة من محيطه السياسي الانعزالي، ممن يدينون له بالولاء الشخصي ويدعمون إمبراطورية أولاده الاقتصادية، وأعلن نيته عقد انتخابات تشريعية فقط، واستثنى نفسه من تجديد الشرعية، عبر رفضه المطلق لعقد انتخابات رئاسية، وكأنه يؤمن بالديموقراطية لمرة واحدة.
قداسة البابا فرنسيس الأول .. المحترم
إننا في الحراك الشعبي للإنقاذ الوطني ، نقتدي بشجاعة القديس برفيريوس، في رفع صوته من أجل إنهاء تحالف الحكم الفاسد مع عبدة الأوثان، الذي يمثله الآن محمود عباس مع الاحتلال الإسرائيلي. ونثمن تأكيدكم، عام 2014م، على حق الشعب الفلسطيني، في أن يكون له وطن مستقل يتمتع بالسيادة، ونشدد على أن غزة ستُفشل كل مشاريع التصفية والانفصال والاذلال المشترك.
ونؤكد لقداستكم أن شعبنا الفلسطيني، يتطلع إلى دعم حاضرة الفاتيكان، لإنهاء انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ضده، وإجراءات الرئيس المنتهية ولايته محمود عباس بحقه، ونعلمكم بأن جماهير الفقراء والبسطاء والبؤساء، التي خرجت في غزة يوم 24/2/2019م، قد أعلنت قرارها الذي لا رجعة عنه، باعتبار محمود عباس رئيسا غير شرعي لفلسطين، وغير مخول بالحديث باسم الشعب الفلسطيني، راجين عدم التعامل معه على هذا الأساس، وحث كافة الدول على ذلك.

وتفضلوا بقبول فائق التقدير والاحترام
الحراك الشعبي للإنقاذ الوطني
غزة 4/3/2019م





نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.com/news10623.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.