آخر الأخبار :

مركز الميزان لحقوق الانسان يحذر من مواصلة قطع أو الاقتطاع من رواتب العاملين في الخدمة العمومية ويطالب باحترام محددات القانون.

يحذر مركز الميزان لحقوق الإنسان من استمرار سياسة قطع رواتب الآلاف من الموظفين العموميين في غزة، سيما، أن آلاف الموظفين لم يتلقوا أجورهم عن شهر يناير/ كانون الثاني 2019. هذا وبالرغم من أن تأخر صرف رواتب المئات أمر تكرر على مدى الأشهر المنصرمة، حيث كانت تصرف لاحقاً بكشوف ملحقة. مركز الميزان يجدد تأكيده بأن الاستمرار في قطع رواتب للموظفين العموميين يخالف محددات القانون الفلسطيني، ويشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان، وينطوي على خطورة بالغة على المجتمع برمته، لاسيما وأن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تشهد تدهوراً غير مسبوقاً.
وبحسب المعلومات المتوفرة لدى المركز، وبناءً على عدد من الشكاوى التي تقدم بها عدد من الموظفين العموميين، فإنهم قد فوجئوا، بعد توجههم للبنوك ظهر أمس الثلاثاء الموافق 5/2/2019، بعدم تحويل رواتبهم لحساباتهم في البنوك، كما في كل شهر، عن شهر يناير الماضي أسوة بزملائهم من الموظفين العموميين، ودون إبلاغهم بالأسباب.
هذا ولم يصدر أي تصريح رسمي من قبل الحكومة حول هذا الإجراء. في حين كانت نسب الحسم على رواتب الموظفين العموميين ممن تلقوا رواتبهم للفترة نفسها متفاوتة، حيث أبقت الحكومة نسبة الحسم 50% على جزء منهم، وقلصت نسبة الحسم لتتراجع إلى 25% للجزء الآخر.
مركز الميزان لحقوق الإنسان يرحب بتقليص نسبة الحسم لفئة كبيرة من الموظفين، وإذ يجدد استنكاره لاستمرار قطع رواتب عدد من الموظفين العموميين، واقتطاع نسب متفاوتة من رواتب موظفين بقية الموظفين، فإنه يؤكد على أن هذه الإجراءات تشكل مخالفة للحقوق الأساسية، بما فيها الحق في المساواة وعدم التمييز التي أكّد عليها نص المادة (9) من القانون الأساسي، التي تنص على أن " الفلسطينيون أمام القانون والقضاء سواء لا تمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الدين أو الرأي السياسي أو الإعاقة ". كما يخالف الضمانات التي وفرتها المواد من 68 إلى 74 من قانون الخدمة المدنية، والمواد من 17 إلى 22 و174 إلى 177 من قانون الخدمة في قوى الأمن، التي تكفل حماية حقوق الموظفين العموميين.
ويشير مركز الميزان إلى أن مثل هذه الإجراءات ستكون لها انعكاسات واضحة على أوضاع حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية، التي تعاني من تدهور مستمر بسبب سياسات الاحتلال والانقسام الفلسطيني. وأن الأثر السلبي الاقتصادي والاجتماعي سيتجاوز من قطعت رواتبهم بالكامل أو اقتطع جزءاً منها ليطال عموم سكان قطاع غزة وسيفاقم من ظاهرتي البطالة والفقر.
ويؤكد المركز أن واجب الحكومة الفلسطينية هو العمل على تخفيف حدة انتشار ظواهر البطالة والفقر، والحد من تدهور الأوضاع الإنسانية، الأمر الذي يفرض عليها البحث في التدابير الكفيلة بإحداث التنمية المطلوبة، وتوفير الاطمئنان والاستقرار المادي والاجتماعي والنفسي للموظفين، وليس اتخاذ إجراءات تضاعف من تدهور الأوضاع الإنسانية. ويحذر المركز من مغبة إحالة آلاف آخرين للتقاعد المبكر، في ظل هذه الأجواء التي تشير إلى اعتماد سياسة تمييزية تجاه موظفي قطاع غزة.
وعليه، فإن مركز الميزان لحقوق الإنسان يطالب بإعادة رواتب الموظفين المقطوعة ويؤكد على أن قطع رواتب الموظفين تنطوي على مساس خطير بالحقوق والحريات الأساسية التي يحميها القانون للموظفين المدنيين والعسكريين، ويطالب بحفظ حقوق الموظفين المالية بشكل عام وموظفين قطاع غزة بشكل خاص وإعادة صرفها بأثر رجعي، والتوقف عن التمييز ضد موظفي السلطة في قطاع غزة.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.com/news10423.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.