آخر الأخبار :

المركز الفلسطيني لحقوق الانسان يعقد جلسة حوارية بعنوان: " ماذا بعد قرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي؟".

نظم المركز الفلسطيني لحقوق الانسان صباح اليوم الاثنين الموافق 28 يناير 2019، في مقره الرئيس بمدينة غزة جلسة حوارية بعنوان:" ماذا بعد قرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي؟" هدفت الجلسة الحوارية لمناقشة تداعيات قرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي، في ظل الشرخ القائم في النظام السياسي للسلطة الفلسطينية، وتعميق الانقسام المستمر منذ أكثر من 12 عاماً. وتطرح الجلسة أسئلة جوهرية، وهي: ما هي المتطلبات لإعادة الاعتبار للنظام السياسي الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة؟ وما هو السبيل للخروج من هذه الأزمة التي تعصف بالنظام السياسي الفلسطيني؟ وشارك في الجلسة ممثلون عن القوى والأحزاب السياسية، وممثلون عن منظمات المجتمع المدني، وأكاديميون، وكتاب رأي، وإعلاميون.
افتتح الجلسة راجي الصوراني، مدير المركز، وأشار إلى الإجراءات والعراقيل الكبيرة التي وضعت من قبل السلطة التنفيذية لإضعاف القضاء، بما في ذلك الاجراءات الأخيرة بإقالة النائب العام، الذي يشكل الضمير القانوني للأمة، في ظروف غامضة ومبهمة. سبقها اجراءات مشابهة، حينما أجبر رئيس مجلس القضاء الأعلى السابق على توقيع قرار استقالته قبل تعيينه.
وأدار الجلسة حمدي شقورة، نائب مدير المركز لشؤون البرامج، حيث أشار إلى الغموض في ظروف اصدار قرار المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي، وتساءل، كيف لقرار مصيري بهذا الحجم يتم في غرف مغلقة وظروف غامضة، ولم يظهر للعلن إلا بعد عشرة أيام من صدوره. وتطرق شقورة إلى تغول السلطة التنفيذية على السلطتين التشريعية والقضائية، مما أدى لانهيارهما، وتردي حالة الحريات العامة في أراضي السلطة الفلسطينية. وفتح شقورة الباب أمام المشاركين للنقاش حول ما هو المخرج من هذه الحالة المتردية.
بدوره، قدم محسن أبو رمضان، عضو مجلس مركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، مداخلة أكد فيها أن حالة الانقسام وصلت لمرحلة خطيرة، تعززت بإرسال كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي رسالة للأمين العام للأمم المتحدة، تؤكد فيها أن الرئيس الفلسطيني لم يعد ممثلاً للشعب الفلسطيني. واعتبر أبو رمضان أن ما يجري هو تحويل الانقسام الى انفصال تام بين غزة والضفة. واعتبر أن المخرج من هذه الأزمة هو خارطة طريق لوقف اجراءات الفعل ورد الفعل بين الطرفين، والتوجه نحو المصالحة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تتوجه نحو الانتخابات.
وقدم محمد التلباني، باحث قانوني، مداخلة أشار فيها إلى أن الدستور هو مظلة الجميع وهو الأساس لضمان الحريات، لكنه معطل بإرادة جماعية، وأن التعامل بانتقائية مع القانون الأساسي غير مقبول. فحماس تتوجه بالطعن الى المحكمة العليا في قرار الرئيس، والسؤال: من الذي عين رئيس مجلس القضاء في غزة؟ وأكد التلباني على ضرورة اعادة الاعتبار للقانون الأساسي، وتحديد مرجع وإطار قانوني تحتكم إليه الأطراف قبل التوجه للانتخابات.
وأشار نايف الفرا، أستاذ جامعي، إلى أن الطرفين اقترفا انتهاكات للقانون، وأن السلطة التنفيذية في الضفة وغزة تغولت على القضاء. وأوضح أن أداء المجلس التشريعي منذ نشأته، وحتى قبل الانقسام، كان أداؤه سيئاً. وأكد على أن الانقسام هو أساس المشاكل والعقبات التي تواجه المجتمع الفلسطيني.
واعتبر أمجد الشوا، منسق شبكة المنظمات الأهلية، أن ما جرى هو تدمير لفكرة الانتخابات في إطار المصالحة، وبأنه يجب أن يكون هناك دور فعال لمنظمات المجتمع المدني، بعيداً عن الإطار الحزبي. وأكد الشوا على ضرورة تقديم المجتمع المدني رؤية خاصة به للخروج من هذه الأزمة المستفحلة.
وأكد غازي حمد، القيادي في حركة حماس، على وجوب التفكير في الحل السياسي للخروج من هذا المأزق. وأضاف أننا جربنا كل محاولات المصالحة والانتخابات، لكن للأسف، فشلنا ولم نتوصل لنتائج إيجابية. لدينا مشكلة يجب معالجتها للخروج من عنق الزجاجة، المشكلة في ثنائية حركتي فتح وحماس، يجب تشكيل جبهة انقاذ وطني، توضع كل القضايا الوطنية تحت مسؤولياتها، بما فيها موضوع الانتخابات. وشدد حمد على وجوب الخروج من ثنائية حركتي فتح وحماس، وتشكيل جبهة انقاذ وطني.
واعتبر بلال جاد الله، مدير بيت الصحافة، أن المشكلة سياسية بالدرجة الأولى، وأن الوضع القائم حالياً هو احتلال واستيطان في الضفة الغربية، مقابل وضع سيئ جداً في قطاع غزة، وظروف معيشية متدهور دون ظهور بوادر أمل. واعتبر جاد الله أن الحل هو أن نبادر بإجراء الانتخابات التشريعية كتجربة ممكن أن نبني عليها للخروج من هذه الأزمة.
وأشار مازن زقوت، القيادي في حركة المبادرة الوطنية، أن المعضلة هي في وجود استراتيجيتين مختلفتين في الساحة الفلسطينية، فهناك من يريد فلسطين كاملة، وهناك من يقبل بالحلول الجزئية. واعتبر أن الانقسام لم يبدأ في العام 2007، بل قبل ذلك، من العام 1987، منذ انشاء حركة حماس، حينما رفضت الانضمام للقيادة الموحدة للانتفاضة. وأوضح زقوت أن الحل هو في حكومة وحدة وطنية.
وقدم صلاح أبو حطب، ناشط مجتمعي، مداخلة أكد فيها أن البرنامجين السياسيين للحزبين الكبيرين مختلفين تماماً، وأن منظمة التحرير لها برنامج سياسي بتوافق عربي، يختلف عن برنامج حركة حماس، رغم التعديل في ميثاقها في العام 2017، بينما تمارس حركة حماس برنامجاً مختلفاً.
ودعا خضر حبيب، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، إلى حوار وطني للخروج من المأزق، وأنه في ظل غياب هذا الحوار هناك دكتاتورية التنظيمات الكبيرة، كل منها يجذب الأمر باتجاهه. واعتبر حبيب أن المأزق الأساسي مرجعه الى خلط المراحل، فنحن في مرحلة تحرر وطني، واسرائيل والعالم قذفت لنا بطعم أوسلو ووهم الدولة بعد 5 سنوات، لكن للأسف، انتهت فترة الخمس سنوات (المرحلة الانتقالية) ولم نحصل على شيء، ورغم ذلك لا زال البعض متمسك بأوسلو. واعتبر حبيب أن مشكلتنا سياسية بامتياز، وما دون ذلك تداعيات وأعرض، فالانقسام هو افراز حقيقي لاتفاق أوسلو. واعتبر حبيب أن الحل في التوافق على مشروع ورؤية وطنية سياسية، تضع المحددات التي تخرجنا من هذه الأزمة.
واعتبر سليمان أبو سلامة، أستاذ جامعي، أن حصول فلسطين على دولة غير عضو في الامم المتحدة في العام 2012، انجاز يجب أن نبني عليه، رغم عدم تمثيل منظمة التحرير لكافة الاحزاب. وأشار أبو سلامة أن الحل ممكن أن يكون في العدالة الانتقالية، أو تشكيل جبهة انقاذ وطني، أو تشكيل مجلس حكماء، معتبراً أن وجود ارادة حقيقية للأطراف هي الانطلاقة الحقيقية للخروج من هذه الأزمة.
وأوضح عاطف أبو سيف، المتحدث باسم حركة فتح، أن الوضع القائم منذ 12 عاماً ينبغي ألا يستمر، وأنه لدى الحديث عن الشرعيات، وانتهاء ولاية الرئيس، فإن ما قامت به حماس منذ عام 2007 غير شرعي أيضاً. وأشار أن حركة حماس لم تلتزم باتفاق المصالحة عام 2017، ووضعت امامه العراقيل. وشدد على أن حركته ماضية باتجاه اجراء الانتخابات وأنها ستواصل العمل مع حركة حماس عبر وسطاء من أجل الانتخابات، وأنه لا يمكن اجراء الانتخابات بدون مدينة القدس.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://pn-news.com/news10348.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات : التعليقات
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
التعليقات
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.